أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
عناوين اخبارية
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
كورونا حول العالم
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
كورونا
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كورونا حول العالم
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
راسم عبيدات // شيرين وحدت الشعب الفلسطيني
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 54
 
عدد الزيارات : 57707726
 
عدد الزيارات اليوم : 2066
 
أكثر عدد زيارات كان : 77072
 
في تاريخ : 2021-10-26
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
أكاديميٌّ إسرائيليٌّ يُغرّد خارج السرب: العقوبات على روسيا هي بمثابة كيدٍ مُرتّدٍ على الغرب وستدفع موسكو والحلفاء للانفصال نهائيًا عن الاقتصاد الغربيّ…

بعد فضحية العيون الزرقاء.. صف للبيض وآخر للسود على حدود أوكرانيا.. العنصرية بشكلها الجديد وموجة الغضب تتصاعد

فضيحة مُدوية.. دبلوماسي أوكراني يكشف عن طرد إسرائيل العشرات من لاجئي بلاده الفارين من الحرب ورفض استقبالهم.

مجلة أمريكية: بوتين لم يخسر أي حرب وسينتصر في أوكرانيا ويوجه

الجعفري: الغرب مستعد لتسليح “النازيين الجدد” من أجل إيذاء روسيا ولا استبعد إرسال مقاتلي “داعش” إلى أوكرانيا.

جيروزاليم بوست: الصراع بين أوكرانيا وروسيا سيضرب إسرائيل والشرق الأوسط بقوة

باراك: لا أشعر بالذنب حيال مقتل مواطنين عرب بالعام 2000

سقوط أكبر شبكة تجسّس لإسرائيل داخل لبنان تعمل محليا واقليميا في عملية أمنية تعد الأكبر منذ 13 عاماً وصحيفة تكشف عن تفاصيل صادمة حول العدد والمهام المُكلفة للعملاء

عاصفة داخل الموساد: إقالة خمسة قادة كبار خلال سبعة أشهرٍ والجهاز يواجه بسبب الصعوبات بتشغيل العملاء حول العالم… القائد السابق للموساد: الجهاز عصابة قتل منظم..

واشنطن بوست: إدارة بايدن كان بإمكانها إنهاء الحرب الوحشية على اليمن لكنها أججت القتال

قناة عبرية تكشف: الإدارة الأمريكية تقترح على السلطة الفلسطينية وقف دفع الرواتب للأسرى وتضع خطط بديلة صادمة

تغيير إستراتيجيّ أمْ تكتيكيّ؟…”العرض الجويّ الروسيّ السوريّ في الجولان رسالةً مُزدوجةً للكيان وواشنطن”…”موسكو لم تُبلِغ تل أبيب”.

هارتس:اسرائيل تستعد لجلب 75 الف يهودي من أوكرانيا في حالة حدوث غزو روسي

 
مواقع صديقة
الراية نيوز
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   إصابات خلال مواجهات مع الاحتلال خلال تشييع الشهيد وليد الشريف في القدس المحتلة      قناة عبرية: الجيش الإسرائيلي يفحص تفعيل مروحيات قتالية ضد عشرات المسلحين في جنين      هل الانتخابات بالأفق؟ خلافات بين رؤساء الأحزاب بالحكومة الإسرائيلية      احذروا بقلم الشاعر عمر بلقاضي / الجزائر      الشبهة الروائية والأدب الشخصيّ في كتاب "نسوة في المدينة" فراس حج محمد| فلسطين      الاتحاد العام للكتاب ومجلس كفر قرع المحلي يضعان اللمسات الأخيرة لمهرجان أيّار للقراءات الأدبية للهويّة والانتماء في ذكرى النكبة       إشهار الديوان: "أنا سيّد المعنى" على أنقاض قريته قنّير 15 أيّار 2022م      بالفيديو.. مشاهد جديدة تُنشر لأول مرة تفضح اعتداءات الشرطة الإسرائيلية على مشيعي “أبو عاقلة” داخل المستشفى الفرنسي      الاحتلال يُصادِق نهائيًا على القطار الهوائيّ بالقدس.. د. سويد: الهدف انتقال اليهود المتدينين لساحة البراق دون المرور بشرقي القدس.. .      روسيا تُرسل تحذيرًا جديدًا.. انضمام السويد وفنلندا لحلف “الناتو” قضية خطيرة تثير القلق ولن تُحسن الأمن في أوروبا.      مقاومو جنين يتصدون لاقتحام الجيش الإسرائيلي لبلدة “اليامون” واندلاع اشتباكات عنيفة .. الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة بالضفة      أسير الشغف (إلى أحمد الذي أبكاني من أول صفحة من ديوانه في جنّته التي لا يراها سواه) صفاء أبو خضرة| الأردنّ.      تجلّيات من الإبداع وصلاة من العشق فوق بواسق السحاب // علم الدين بدرية      صحيفة عبرية تكشف لأول مرة تفاصيل شهادة الجندي المتهم باغتيال أبو عاقلة: لم أشاهدها وأطلقت النار على المسلحين.      في ظلالِ شهادةِ شيرينَ مشاهدٌ وصورٌ/// بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي      رابطة الكتاب الأردنيين تحتفي بديوان "أنانهم" للأسير أحمد العارضة تقرير: فراس حج محمد| فلسطين      الكبار يرحلون والصغار يتابعون ....... بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني       الجبهة الاعلامية الميدانية اخطرها: حرب صهيونية مفتوحة على ألف جبهة وأكثر ضد الفلسطينيين....! *نواف الزرو      ابراهيم ابو عمار // في ذكرى النكبة، ١٩٤٨/٥/١٥ العودة      عشرات الآلاف يحيون ذكرى النكبة في الضفة وغزة والداخل المحتل      استشهاد شقيق زكريا الزبيدي بمستشفى "رمبام" بحيفا بعد اصابته خلال اجتياح مخيم جنين      حكومة فنلندا تقرر رسميا تقديم الطلب للحصول على عضوية حلف الناتو. وموسكو تحذر..      حالة الطقس: انكسار الأجواء الخماسينية الحارّة وانخفاض ملموس على درجات الحرارة      في ذكرى النكبة .. المستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى.وشرطة إسرائيل تكثف انتشارها خاصة بالقدس والمدن المختلطة.      للبنانيون يختارون ممثليهم في البرلمان وسط انهيار اقتصادي غير مسبوق وأمل بإنعاش البلاد وتجاوز الأزمات..718مرشحًا.      مدفيديف: روسيا لا تهتم باعتراف مجموعة السبع بترسيم الحدود مع أوكرانيا ومواصلة إمداد كييف بالسلاح استمرارا لـ “حرب سرية ضد روسيا”      فلسطين في ذكرى نكبتها صبحي غندور*      علي الصح // إرتقاء البقاء      استنفار عالمي بسبب الارتفاع المتزايد بأسعار القمح ودول تحظر بيع محصولها خشية من المجاعة!      الجزائر في عين العاصفة وروسيّا تلتحم معها دفاعاً. *كتب: المحامي محمد احمد الروسان*     
مقالات وافكار 
 

ماذا لو كان هشام أبو هواش حاضرًا في "معهد العالم العربي" جواد بولس

2021-12-03
 

ماذا لو كان هشام أبو هواش حاضرًا في "معهد العالم العربي" 

جواد بولس

    لقد حدّثتكم في مقالتي السابقة عن قضية الأسير الإداري هشام أبو هواش، المضرب عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ حوالي المائة يوم؛ وأخبرتكم لماذا طلبتُ تأجيل سماع جلسته، رغم أن قاضي محكمة الاستئناف العسكرية استقبلني، وقتها، بذراعين مفتوحتين وببسمة لا يتقنها إلا الجنود الذين ينامون في بطن الخوذة ويصحون على تصفيق أسراب السنونو المذعورة الهاربة من شرفات فلسطين نحو مجهولها البعيد.

انتظرت أسبوعًا كاملًا حتى التأمت المحكمة مجدّدًا يوم الأربعاء المنصرم. 

كان الجو ماطرًا، بغزارة فاجأتني، عندما ركضت نحو قاعة المحكمة. لم يكن في الساحات أحد؛ فعائلات الأسرى لم تصل، والجنود كانوا، فيما يبدو، مختبئين في غرفهم. حاولت أن أغطي رأسي بعباءتي السوداء، وأسرعت نحو ديوان رئيس المحكمة، علّني أفهم منه أين اختفى الجميع، ولماذا ما زالت قاعات المحكمة مقفلة؟ فتحت الباب دون استئذان، فوجدت أمامي مجندة يافعة ما زال في وجهها بقايا طفولة لم يمحها المكان بعد. تبسّمَت بلطافة حذرة، ودفعت تجاهي برزمة ورق كي أنشف وجهي، وأماءت، بيدها الأخرى، نحو رأسي فأبعدت العباءة المبلّلة عنه. أخبرتني أن رئيس المحكمة مجاز ، وأن قاضيًا من قوة الاحتياط سيتولى أمر قضيتي، لكنه ما زال في طريقه إلينا. ثم أكّدت لي أن الأسير سيحضر جلسة اليوم من خلال شاشة الفيديو وهو على كرسيه المتحرّك في عيادة سجن الرملة.  

انتظرت القاضي في القاعة لأكثر من ساعة قضيتها في قراءة أخبار منشور أصدرته "حملة المقاطعة الفلسطينية" دعت فيه إلى مقاطعة نشاطات مهرجان دعا إليه "معهد العالم العربي" في باريس. دخل المترجم وأشعل شاشة الفيديو، ثم دخل القاضي فوجدني واقفًا أمام الشاشة أشرح عن الجلسة وعن مآلاتها. كان بجانب هشام سجّان يتحدث العربية، فأفهمني أن هشاماً لا يستطيع الكلام ولا تحريك أطرافه بشكل عادي. شرحت بإسهاب فسمعني هشام وردّ بما يشبه صوت شخص عالق تحت ركام بناية مهدومة.

افتتح القاضي الجلسة فطلب، وفقًا للعادة، من المترجم أن يعرّف المستأنف عن نفسه. فقلت: "موكلي لا يستطيع أن يتكلّم" . فنظر القاضي نحوي بنوع من الاشمئزاز، أو ربما الدهشة؛ فأفهمته أنني لا أمزح، ولا موكلي بأخرس ، بل هو أسير مضرب عن الطعام احتجاجًا على اعتقاله الإداري التعسفي منذ أكثر من ستة أشهر، وقد ساءت حالته الصحية، كما تراها على الشاشة أمامك، بسبب إضرابه المتواصل، حتى أصبح شبه مشلول ويواجه إمكانية الموت المفاجيء كما يقول الأطباء. لم يبدِ القاضي حرجًا ولا استغرابًا ممّا سمعه؛ فهو من أبناء الجيش المجرّبين والواثقين بأنفسهم؛ ويعرف كيف يتعامل مع "هذه الحالات" من دون عواطف وأحاسيس، ويعرف كيف يبقى "روبوطًا" حازمًا وقادرًا على شم شرور الفلسطينيين حتى وهم مدفونون تحت الركام !  

بدأت مرافعتي منوّهًا إلى أن مصلحة السجون لم تنفذ قرار القاضي العسكري الذي أرجأ الجلسة، في الأسبوع الفائت، بسبب عدم إحضار موكلي إليها ولعدم وجود تقرير طبي محدّث من شأنه أن يوضّح حالة الأسير الصحية. وأضفت أن زميله قد أمر أطباء مصلحة السجون بإعداد تقرير طبي شامل في فترة أقصاها خمسة أيام، إلّا أنّهم لم ينفّذوا ما أمر به القاضي. فسألني: "ماذا تريد مني ، هل تطلب تأجيل الجلسة ؟". بدون تردد، أجبته :" لا، بالطبع لا أطلب ذلك" وأضفت: "بل أطلب أن تأمر بإبطال أمر الاعتقال الإداري الصادر بحق موكلي والإفراج عنه فورًا، أو، بالتبادل، أن تأمر بتعليق الأمر الإداري ضده وبنقله إلى مستشفى مدني كي يكون تحت رقابة وعناية أطباء مؤهلين؛ فوجوده في عيادة السجن هو مبعث للخطر وللقلق على حياته" ثم أردفت فحمّلت المحكمة ومصلحة السجون والنيابة العسكرية  كامل المسؤولية عن حياة موكلي وسلامته.

حاول القاضي، أكثر من مرّة، أن يسكتني وعبّر عن اعتراضه على مضامين مرافعتي القاسية، كما قال، لكنه سمعني لأكثر من ساعة، ثم أصغى إلى أقوال ممثلة النيابة العسكرية التي أعادت ببغاوية مألوفة ادعاءاتها، وطلبت، ببضعة جمل، رد استئنافي وإبقاء هشام في السجن، وذلك رغم سوء حالته الصحية.

ودّعت هشامًا بعد أن فهمت، من هزة رأسه، أنه سيستمر في إضرابه عن الطعام رغم المخاوف التي نبّهته منها. 

كنت في بيتي مساءً عندما استلمت رسالة من سكرتارية المحكمة وفيها نسخة عن قرار القاضي، الذي استهله بإجمال لمحاور مرافعتي، ثم ألحقها بأقوال ممثلة النيابة، ثم أنهاه بخلاصة قصيرة كتبها ببرودة الرصاص قال فيها: " لقد أمر  قاضي محكمة الاستئناف (ن، س) يوم 24/11/2021 مصلحة السجون بإعداد تقرير محدّث حول وضع الأسير الصحي. اليوم، أثناء الجلسة، تبيّن أنهم لم يعدّوا ذلك التقرير، ولم يوضحوا لماذا لم يعدّوه. لقد ادّعى أمامي المحامي اليوم أن الأسير ما زال مضربًا عن الطعام ويواجه خطر الموت؛ وطلب، بسبب ذلك، تعليق أمر الاعتقال الإداري. من الواضح أنني لا أستطيع النظر في ادعاءات المحامي بشكل مناسب من دون تقرير طبي محدّث، وهو ما كان قد أمر بإعداده القاضي السابق، ولذلك لا مفرّ من تأجيل البحث في الملف إلى موعد آخر ستعيّنه سكرتارية المحكمة بعد استلامها للتقرير الطبي". قرأت الكلام فشعرت بالغثيان. أخبرت أفراد عائلة هشام بمضمونه، فسألوني "ماذا يعني هذا؟". لم أجب، فسمعتهم يستدعون السماء ويرجونها أن تحفظ لهم هشامًا. كنت ساعتها "أعض على نواجذي" وأخاطب نفسي متسائلًا، مرّة أخرى، متى سيقاطع الأسرى الإداريون هذه المحاكم/ المهازل؟  

مقاطعة مهرجان في باريس 

كانت أخبار دعوة "الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل" لمقاطعة "مهرجان Arabofolies التطبيعي"، الذي ينظمه في باريس "معهد العالم العربي" خلال الأيام المقبلة، تتهافت عبر وسائل "التشابك الاجتماعي"؛فالبيان كان قد دعا المنظمين إلى إلغاء مشاركة مغنية إسرائيلية فيه وإلى "مقاطعة المهرجان، في حال رفض المنظمون ذلك" .            

لاحقت تداعيات هذا المشهد فتبيّن لي أن الإسرائيلية المدعوة للمشاركة في منصة المهرجان الفنّية هي فنانة محلية، لم اسمع عنها من قبل، تحمل اسم " نيطع الكيّام". وبعد التفتيش عنها تعلّمت إنها فتاة يهودية ولدت في بلدة إسرائيلية اسمها "نتيفوت"، في العام 1980، من أبوين مغربيين؛ وأنها احترفت الغناء باللهجة المغربية وتعد صاحبة مشروع شخصي لإحياء تراث أجدادها المغاربة كما تربوا عليه كيهود في المغرب. وقرأت على لسانها تصريحًا لافتًا أطلقته تعقيبًا على الدعوة إلى مقاطعتها. على جميع الأحوال فهذه الفتاة لا تعنينا اليوم، إلّا لأن دعوتها للمشاركة في المهرجان دفعت حملة المقاطعة الفلسطينية لإصدار بيانها المذكور، الذي نجح باستدراج بعض المدعوّين إلى الانسحاب من محاور المهرجان.  وقد عرفنا منهم أسماء بعض الفلسطينيين، وكذلك اسم الروائي الكبير الياس خوري الذي كتب على صفحته: "أعلن انسحابي من المشاركة في محور " أيام التاريخ" في معهد العالم العربي بباريس، وهذا ناجم عن الالتباسات التي أحاطت به وبالمناخ التطبيعي الذي رافقها".

 سأعود إلى مناقشة هذه المسألة في مقال آخر، فما يصحب عادة هذه الدعوات من صخب وبلبلة وأحيانًا أضرار، يستوجب التوقف عنده، والتدقيق في تبعاته وفق موازين الربح والخسارة السياسية.  

فمن يدقق، مثلًا، في نص الياس خوري سيلتفت، رغم قصر الإعلان، إلى أنه أرجع  سبب انسحابه لما أسماه، بحذر واضح: "الالتباسات التي أحاطت به وبالمناخ التطبيعي الذي رافقها"، وهذا النص يشكّل، برأيي، دعوة لتمحيص ما دعت إليه حملة المقاطعة ومناقشة صحته، خاصة وأنها تطرقت هناك إلى ما أسمته "معايير المقاطعة الثقافية لإسرائيل ومناهضة التطبيع" وذلك عندما برّرت دعوتها إلى مقاطعة المنصة الفنية، بينما أجازت في ذات البيان "نشاط المهرجان الآخر الذي ينظمه ذات المعهد تحت عنوان" Fete de la langue Arabe"،  فهذا المهرجان، هكذا كتبت الحملة "وبعد الفحص والتدقيق ، غير خاضع للمقاطعة الثقافية ولا يعد تطبيعًا .. وذلك بالرغم من وجود دعم مقدّم لأحد معارض المهرجان من المؤسسة الأمريكية- الصهيونية المدعوّة American Sephardi Foundation"، ورغم أن هذه المنظمة الأمريكية هي منظمة صهيونية، إلا أنها لا تعدّ منظمة ضغط(لوبي) لصالح إسرائيل". إنه موقف يستدعي التفكير ؛ فهل ما قالته الحملة صحيح؟ وهل فعلًا لا تعمل هذه المؤسسة الصهيونية الناشطة في أرجاء العالم لصالح إسرائيل؟ وحتى لو افترضنا أن الحملة دققت فعلا وفحصت هويات المشاركين والداعمين، ألا تخلق هذه التعريفات مناخات من الالتباسات والبلبلة؟ فمتى يجوز، مثلًا،  التعامل مع مؤسسة صهيونية، ومتى لا يجوز ؟ ومن يملك تلك المساطر السحرية التي بواسطتها يتم الحسم من دون أن نضر بقضية فلسطين ؟ 

لقد كنت في قاعة المحكمة وحيدًا انتظر قاضيًا صهيونيًا سفارديًا لا يعرف إلا أن يكون جنديًا في خدمة الاحتلال وأفكر في حملة تدعو الفلسطينيين لمقاطعته. وكنت أقرأ كم سهلًا أن يقاطع المثقف العربي/الفلسطيني مهرجانًا بحجة عدم التطبيع إسرائيل؟ وكنت حزينًا لأن في شرقنا يخاف المثقفون بسرعة الطلقة؛ وفيه، لا أهون من صناعة الالتباسات، وتجييش الشعارات والعواطف،  والمرور على جثث المفارقات العبثية.

يتبع..

 
تعليقات