أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
عناوين اخبارية
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
كورونا حول العالم
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
كورونا
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كورونا حول العالم
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
"صمت من أجل غزة" لمحمود درويش
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 29
 
عدد الزيارات : 60493938
 
عدد الزيارات اليوم : 26155
 
أكثر عدد زيارات كان : 77072
 
في تاريخ : 2021-10-26
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
تشكيل حلف دفاعي ضد ايران .. بينيت: زيارة بايدن ستكشف عن خطوات امريكية لتعزيز اندماج إسرائيل في المنطقة.

أكاديميٌّ إسرائيليٌّ يُغرّد خارج السرب: العقوبات على روسيا هي بمثابة كيدٍ مُرتّدٍ على الغرب وستدفع موسكو والحلفاء للانفصال نهائيًا عن الاقتصاد الغربيّ…

بعد فضحية العيون الزرقاء.. صف للبيض وآخر للسود على حدود أوكرانيا.. العنصرية بشكلها الجديد وموجة الغضب تتصاعد

فضيحة مُدوية.. دبلوماسي أوكراني يكشف عن طرد إسرائيل العشرات من لاجئي بلاده الفارين من الحرب ورفض استقبالهم.

مجلة أمريكية: بوتين لم يخسر أي حرب وسينتصر في أوكرانيا ويوجه

الجعفري: الغرب مستعد لتسليح “النازيين الجدد” من أجل إيذاء روسيا ولا استبعد إرسال مقاتلي “داعش” إلى أوكرانيا.

جيروزاليم بوست: الصراع بين أوكرانيا وروسيا سيضرب إسرائيل والشرق الأوسط بقوة

باراك: لا أشعر بالذنب حيال مقتل مواطنين عرب بالعام 2000

سقوط أكبر شبكة تجسّس لإسرائيل داخل لبنان تعمل محليا واقليميا في عملية أمنية تعد الأكبر منذ 13 عاماً وصحيفة تكشف عن تفاصيل صادمة حول العدد والمهام المُكلفة للعملاء

عاصفة داخل الموساد: إقالة خمسة قادة كبار خلال سبعة أشهرٍ والجهاز يواجه بسبب الصعوبات بتشغيل العملاء حول العالم… القائد السابق للموساد: الجهاز عصابة قتل منظم..

واشنطن بوست: إدارة بايدن كان بإمكانها إنهاء الحرب الوحشية على اليمن لكنها أججت القتال

قناة عبرية تكشف: الإدارة الأمريكية تقترح على السلطة الفلسطينية وقف دفع الرواتب للأسرى وتضع خطط بديلة صادمة

تغيير إستراتيجيّ أمْ تكتيكيّ؟…”العرض الجويّ الروسيّ السوريّ في الجولان رسالةً مُزدوجةً للكيان وواشنطن”…”موسكو لم تُبلِغ تل أبيب”.

 
مواقع صديقة
الراية نيوز
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   البطش: التهدئة ستدخل حيز التنفيذ الساعة 11:30 مصادر: الاتفاق على تهدئة في غزة والإعلان بعد قليل      الاحتلال يستهدف الاطفال الفلسطينيين ولكل طفل حكايته مع رصاص وصواريخ الاحتلال...؟! *نواف الزرو      بعد “الجعبري ومنصور”.. وزير المخابرات الإسرائيلي يُهدد: لدينا “بنك أهداف” والرد الفلسطيني سيقابله قتال عنيف.. ولابيد يزعم أن العدوان على غزة “حقق أهدافه”      معظمهم وصلوا اشلاء مقطعة.. 13شهيدا على الاقل وعشرات الاصابات في مجزرة جديدة نفذتها طائرات الاحتلال في قطاع غزة      السيطرة والذكورية وانعدام الخصوصية في كتاب "رسائل من القدس وإليها" فراس حج محمد      الاتّحاد العام للكتّاب الفلسطينيّين – الكرمل 48 ومن مخيّم الدهيشة:      هشام الهبيشان . // غزة الصامدة ... ماذا عن تفاصيل وتداعيات وخلفيات العدوان الصهيوني !؟"      السبيل للضغط على إسرائيل سبتة : مصطفى منيغ      مصادر: اتفاق يدعو الى وقف اطلاق النار الساعة 8 مساء..لاحقا تعثر الاتفاق لعدم وجود ضمانات مصرية      وسطاء مصريون يقترحون هدنة في غزةاعتبارا من الساعة .. اسرائيل وافقت والقاهرة تسعى للحصول على رد الفلسطينيين       3 أيام على عدوان الاحتلال لحظة بلحظة: 31 شهيدا ومساع مصرية لوقف إطلاق النار      الجهاد الإسلامي يتخذ قرارا بعدم التعاطي مع أي جهود وساطة إلا “بعد الثأر من العدوان والاغتيالات” ولابيد يؤكد أن العملية العسكرية في غزة ستستمر      سرايا القدس:: سنجعل ما يسمى "غلاف غزة" مكان غير قابل للحياة وما ظهر من قدراتنا الصاروخية جزء يسير مما أعددناه      صواريخ فلسطينية تصل إلى غرب القدس مع تكثيف إسرائيل الضربات الجوية في قطاع غزة لليوم الثالث والسماح لزوار يهود بدخول مجمع المسجد الأقصى      مجزرة رفح ..نتشال جثامين 8 شهداء بينهم طفل وثلاث سيدات من تحت الأنقاض في رفح      اخطر أهداف العملية العسكرية الإسرائيلية الحالية في غزة ..؟ د. هاني العقاد      استشهد خالد منصور، عضو المجلس العسكري وقائد اللواء الجنوبي في سرايا القدس، بغارة شنتها طائرات الاحتلال على منزل في مدينة رفح.      نجاة القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل من محاولة اغتيال واستشهاد نجله خلال غارة على رفح      لبيد: فعاليات ذكرى خراب الهيكل في القدس ستقام كما هو مخطط لها- بن غفير: سأصعد إلى الحرم القدسي      السيد نصر الله: هناك أنظمة تريد أن تقنعنا بأن “إسرائيل حمامة سلام والمقاومة في لبنان وفلسطين أثبتت أن جيش الاحتلال يُقهر ويُهزم ويُذل وتُكسر هيبته      مجزرة في خانيونس..9 شهداء بينهم اطفال وعشرات الجرحى في مجزرة نفذتها طائرات الاحتلال الاسرائيلي في مخيم جباليا.      العدوان على غزة بيومه الثاني:..سرايا القدس تقصف تل أبيب ونتانيا.. وإعلام إسرائيلي: صواريخ غزة وصلت لأبعد نقطة      غانتس يهدد قيادة “الجهاد” في الخارج بأنها ستدفع الثمن أيضًا ويقول إنّه أعطى أوامره للجيش والمخابرات بـ”إلحاق ضرر جسيم بالجهاد الإسلامي”      ورقة بحثية اعدها عشرات الضباط الاسرائيليين: اجماع على تبني استراتيجية الحرب المفتوحة ضد الفلسطينيين...! نواف الزرو      أولويتنا كسر أنف الاحتلال ...قيادي بالجهاد ينفي توجه وفد من الحركة للقاهرة اليوم      قآاني يُشيد بحزب الله ويؤكد أن أمن إسرائيل آخذ في الانهيار ويهدد برد سريع بسرعة على أي اعتداء ترتكبه أمريكا وإسرائيل      الصين تواصل مُحاصرة تايوان من كل جانب ومقاتلاتها تستمر بتدريباتها العسكرية وتاييه تتهم بكين بالتجهيز لهجوم كبير      "صمت من أجل غزة" لمحمود درويش      يديعوت: 24 هدفاً و16 طناً من الأسلحة في اليوم الأول للعدوان على غزة      غانتس يوعز بمواصلة العملية العسكرية على قطاع غزة- وتجدد الرشقات الصاروخية على غلاف غزة.     
مقالات وافكار 
 

الاحتلال هو السرطان والفاشيون هم نقائله جواد بولس

2021-11-26
 

الاحتلال هو السرطان والفاشيون هم نقائله

جواد بولس

كنت على مدخل محكمة عوفر العسكرية عندما تلقيت، في حدود الساعة التاسعة صباحًا، اتصالًا من قدورة فارس، رئيس نادي الأسير الفلسطيني، يؤكد فيه على ضرورة مشاركتي، بعد انتهاء جلسة استئناف الاسير الاداري هشام أبو هواش، في "المؤتمر الوطني لدعم الاسرى"، الذي دعت الى انعقاده، يوم الاربعاء الفائت، جامعة القدس المفتوحة في مدينة نابلس، وتحت رعاية رئيسها أ. د. يونس عمرو. 

كانت خطاي ثقيلة وتعبي تفضحه أنفاسي المتقطعة. توجّهت نحو القاعة الثالثة، وهي واحدة من أصل تسع قاعات يحاكم فيها الأسرى الفلسطينيون الأمنيون، فكان بابها مغلقًا؛ حاولت أن استفسر عن السبب فتبيّن أن موكّلي، وبسبب خطورة وضعه الصحي، لم يحضر من سجنه الى المحكمة مثل باقي الأسرى، وأنه، لم يدع لمشاركتنا الجلسة من خلال شاشة الفيديو  بسبب خلل اداري اقترفته سكرتارية المحكمة. دخلت القاعة فتبدد غضبي وهدأت ساعة رأيت وجه القاضي الذي عرفته منذ عقود. وهو حين رآني وقف على رجليه، تمامًا كما كان يفعل كل مرّة كنت أمثل فيها أمامه، وفتح ذراعيه، بمودة لافتة، وحيّاني ببسمة عريضة ظلّلها شاربه الاسود الكث. كان طقس استقباله مألوفًا وسريعًا فتفاعلت معه بعفوية واضحة، مع انني شعرت بحرج ممثل النيابة العسكرية، أو ربما خوفه من علاقة القاضي معي، فهو كان مجرد صبي يافع لم يتعلّم بعد جميع أسرار المهنة، وكان يجهل ان "الاحتلال"  قد يتبسم، أحيانًا، قبل أن يردي ضحيته؛ ولم يعرف، كذلك، انني خسرت كل ملفاتي عند ذلك القاضي رغم ايقاع رقصة شاربه الشرقي.  "ماذا تريد أن نفعل" ؟ سألني، فأجبت، من دون تردد : "تأجيل الجلسة"، ثم أردفت: "اليوم ساعدني القدر وحرمك من أن تضيف نصرًا على سجلّاتك الطويلة". ضحك كسيّد وهز رأسه برضا وقرر ارجاء القضية لبضعة أيام. ثم سألني، قبل مغادرتي القاعة: "هل ما زلت تقرأ كتابات المرحوم يشعياهو لايبوفيتش" ؟ لم أجبه. كانت عيناي تنظران صوب مقعد النيابة العسكرية، فسمعته يقول لي، واصبعه موجهة نحو ممثل النيابة بنوع من الاستخفاف : "هؤلاء الصغار لا يعرفون من كان يشعياهو لايبوفيتش ولا ماذا كتب..". تابعت سيري وكأنني لم أسمعه.

غادرت منطقة محكمة عوفر متوجهًا نحو مدينة نابلس. لم ادخل الى رام الله، بل استخدمت الشارع الالتفافي الذي أوصلني الى منطقة حوّارة ومشارف مدينة نابلس بسرعة معقولة؛ ثم تباطأت بسبب "عجقة" السير في شارع المدينة الرئيسي. لم يكن صعبًا عليّ الاستدلال على مبنى الجامعة، فهو، بحجارته الصوانية الكستنائية، ينتصب على مرتفع واضح وتتصدره واجهة مفتوحة كأذرع الأمل، جنوبًا نحو القدس وشمالًا نحو المدى الأبعد. كان المشاركون في جلسة افتتاح المؤتمر يجلسون على مقاعدهم في قاعة باهية؛ وامامهم، عندما دخلتها أنا، حضور متواضع لا يتجاوز عدده أكثر من خمسين مقعدًا؛ علمًا بأن القاعة ، هكذا فهمت، كانت ملأى بمئات الطلاب عند بداية الحفل.  

 سمعت كلمتين من أصل سبع كانت قد ألقتها عدة شخصيات اعتبارية وممثلين لمؤسسات وهيئات وقوى سياسية وطنية قبل وصولي. للحظة، وبعد انتهاء فقرة الكلمات، سادت بعض الفوضى في القاعة، فاعلن عريف الحفل ان المؤتمر لم يختتم اعماله، وتمنى على الناس العودة الى مقاعدهم كيما ننتقل الى متابعة فقرة المحاور، والتي ساتحدث فيها ضمن المحور القانوني حول "الحركة الاسيرة والمحاكم العسكرية الاسرائيلية"، ثم يتبعه المحور الاعلامي والمحور الطلابي. لن اتطرق الى جميع تفاصيل مداخلتي؛ فقد أكدت فيها على ان المحاكم العسكرية، وليس اقل منها المدنية في دولة اسرائيل، هي في الواقع أدوات استخدمها ويستخدمها الاحتلال لتسويغ ممارساته وقمعه للفلسطينيين؛ ومن العجب أن تستمر ضحايا هذه المنظومة بالتعامل معها على نفس الأسس التي هيكلت اشكال وقواعد علاقتهم بها منذ بداية الاحتلال. فمن يقبل ان يتعايش مع الاحتلال يتعود، عن وعي او بدونه، على القتل وعلى أن يكون الضحية. قلت هذه النهاية ولم أُعدها الى قائلها الاصلي، الذي كان هو ذلك اليشعياهو لايبوفيتش.   

كان الحضور في القاعة قليلًا، لكنني لم أعر ذلك أي اهتمام؛ فيكفي، هكذا رجوت ممن بقوا، ان ينقلوا ما سمعوه للآخرين، والأهم ان تتضمن مخرجات المؤتمر توصيات موضوعية وعملية، على ان تكون من بينها الضرورة لاعادة حسابات القيادات الفلسطينية والحركة الاسيرة نفسها مع المنظومة القضائية الاسرائيلية، لا سيما علاقتها مع  المحكمة العليا الاسرائيلية، صاحبة اخطر دور في ترسيخ الاحتلال وتغليفه بذرائع قانونية خبيثة وقاتلة.

خرجت بمشاعر مختلطة، فمعظم من حضروا المؤتمر كانوا من طلاب الجامعة. وهم من فئة الشباب والشابات الذين ولدوا وكبروا في كنف احتلال متمرس، يَرى في جميع الاحيان ولا يُرى في معظمها؛ احتلال عرف كيف يروّض طموحات شعب متعب واين يدقّ اسافينه. انهم ابناء جيل تعوّد على عيشة "الكانتونات" السرابية والطرق الالتفافية، ولا يعرفون كثيرًا عن البدايات، يوم كان شعار "منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني"  يعني المقاومة والوحدة والتحرر والاستقلال والدولة.

 لم أعد عن طريق "كانتون" نابلس، فلقد ارشدوني الى طريق التفافي يعرف باسمه الشائع  "محور يتسهار" ، ومنه الى التفافي آخر أوصلني حتى القدس من دون أن ادخل الى "كانتون" رام الله. كنت وحدي وصور الشباب في ساحات الجامعة ووجه الصبي، ممثل النيابة، امامي؛ فتذكرت ضحكة القاضي حينما قال لي "لا تكترث، فهؤلاء الصغار لا يعرفون كثيرًا..."  

مع وصولي البيت هاتفني زميل يهودي يشاركني عضوية ادارة جمعية "يدا - بيد" التي تعنى باقامة وادارة مدارس ثنائية اللغة وفق نظام تعليمي خاص يعتمد على نقل مفاهيم المساواة والديموقراطية الخالصتين واحترام الآخر  بين جميع طلابها من العرب واليهود . كان حديثه حزينًا وغاضبًا لأن أحد خريجي المدرسة في القدس هوجم بقساوة واصيب بجراح من قبل ثلة من الفاشيين اليهود في وسط المدينة، وذلك بعد ان عرفوا انه عربي. عدت الى شاشة هاتفي فقرأت ما وردها من اخبار لم اتابعها خلال النهار. كانت صورة بشار تملأ الشاشة والى جانبها ما نصته اخته عن الحادثة: "يوم الثلاثاء الفائت، في تمام الساعة الثامنة والربع مساءً في شارع هلل في القدس الغربية، كان اخي بشار عائدًا من تعليمه في "كلية هداسا" عندما هاجمه خمسة شبان. لماذا ؟ لانه تحدث بالعربية .. لا ! أسفه، لانه عربي . فمن غير المهم انك تعلمت 12 سنة في المدرسة ثنائية اللغة، او انك آمنت كل حياتك بالتعايش، او انك تحاول ان تندمج في المجتمع وتدعمه.. المهم، وهنا يكمن الفرق، انك عربي".

خفت كثيرًا؛ ليس لاننا نعرف بشار وعائلته الصديقة وحسب، بل لانني بت اشعر بنيران الفاشيين تستعر على عتبات بيوتنا. 

لم يكن خبر الاعتداء على بشار هو الخبر الوحيد عن جرائم قطعان الفاشيين السائبة؛ ففي نفس اليوم نشرت جريدة هآرتس نبأ عن صاحب مطعم عربي، من مدينة الطيرة في المثلث، يواجه تحريضًا ارعن عليه من قبل "المجلس الديني" في مدينة "كفر سابا"، الذي وزع مناشير في شوارع المدينة يعلن فيها اسم المطعم وان صاحبه ليس يهوديًا، على ما قد تفضي اليه هذه الحملة من مخاطر على حياته وسلامة محله.

لقد بدأت نهاري في المحكمة العسكرية في عوفر ثم انتقلت الى جامعة القدس المفتوحة في نابلس ومؤتمرها حول دعم الاسرى الفلسطينيين، فلماذا انهي مقالي بممارسات الفاشيين ضد المواطنين العرب في اسرائيل ؟

ببساطة، لانني أرى العلاقة بين جميع هذه الاحداث عضوية ووطيدة؛ فكم قلنا ان الاحتلال الاسرائيلي هو السرطان الخبيث والفاشيين هم "مستعمراته" / نقائله المميتة وكم توقعنا ان ما يبدأ كارهاب للمستوطنين ضد الفلسطينيين هناك، مصيره ان ينتقل الى هنا، الى "الداخل" وعندها سنكون، نحن العرب، أول فرائسه وهو ما يحصل يوميًا.

ليس صدفة ما قاله القاضي عن جيل الصبية الشباب، لأنه يعلم انهم لا يعلمون مثلًا ان لايبوفيتش حذّر بعد مذبحة الحرم الابراهيمي، وقال: "إن باروخ جولدشتاين هو ممثل أصيل لقسم كبير من الشعب اليهودي.. " ، أو ان لايبوفيتش استشعر نشوء الفاشية بين اليهود حين قال قبل دهر : "عندما يؤمن الانسان بمبدأ ان "الدولة" او "الامة" او "الامن" وما الى ذلك، هي قيم عليا ، والولاء لها بدون شرط، هو فرض مطلق ومقدس، سيصبح هذا الانسان قادرا على اقتراف كل موبقة من اجل تلك الاهداف المقدسة، بدون تانيب الضمير . ان هذا الامر صحيح ليس فقط في حالة الانسان الالماني، بل في حالة الانسان اليهودي ايضًا اذا وصل الى درجة تأليه الدولة، ولنا في كفر قاسم اثبات على ذلك".  فمتى ومن يعلم أجيال ما بعد الاحتلال، هناك وهنا، عظات التاريخ هذه ودروسه ؟ وهل تعرف اجيال اليوم، هناك وهنا، من هو باروخ جولدشتاين ومن هم وارثوه؟ 

اخشى ان يكون الجواب مطبوعًا على حمرة كراسي قاعة المؤتمر الخالية.     

 

 
تعليقات