أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
عناوين اخبارية
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
كورونا حول العالم
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
كورونا
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كورونا حول العالم
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
الحرب العبثية على اليمن! بقلم: شاكر فريد حسن
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 40
 
عدد الزيارات : 54487137
 
عدد الزيارات اليوم : 27035
 
أكثر عدد زيارات كان : 77072
 
في تاريخ : 2021-10-26
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
مهندس الفرار من “جلبوع” : إذا كانت مريم البتول خانت فإن أهلنا بالناصرة خانوا

التايمز: حزب الله بنى قوة تتفوق على الجيش اللبناني وجيوش العديد من الدول الكبرى

“قائمة الموت”.. هل يُفكّر الرئيس أردوغان باغتيال مُعارضيه للبقاء؟.. زعيم المُعارضة يُفجّر مُفاجأة “الاغتيالات” النيابة تتحرّك فهل تستدعيه؟..

غرفة عمليات حلفاء سوريا: الرد على عدوان تدمر سيكون قاسياً جداً

قلقٌ إسرائيليٌّ من انفجار الوضع في الضفّة الغربيّة وعبّاس يُحاوِل تهدئة الوضع عبر تقديم نفسه للشعب الفلسطينيّ بأنّه مُهتّم والحكومة تعقد جلساتها في المدن

قناة عبرية تنشر نسخة الشاباك لمحاضر التحقيق مع العارضة قائد عملية الهروب من سجن جلبوع

صحيفة عبرية تكشف: بينيت غير مستعد لإتمام صفقة تبادل أسرى مع “حماس” خوفًا من انهيار حكومته والانتقادات التي سيتلقاها

حزب الله: هناك رواية كاملة حول “النيترات” التي دخلت مرفأ بيروت وممكن في أي لحظة أن تنشر كي يطلع الناس جميعاً على مجريات ما حصل

عودة رفعت الأسد إلى دمشق تتفاعل عائليا وشكوك متزايدة حول استقبال الرئيس السوري له في الوقت الحاضر..

نصر الله خلال لقائه عبد اللهيان: إيران أثبتت أنها الحليف الذي لا يخذل أصدقاءه والآمال كبيرة جدا لخروج لبنان من هذه المحنة..

قرار صلاة اليهود في الأقصى.. إعلان حرب من إسرائيل وإشعال فتيل التصعيد.. تنديد فلسطيني وغضب عربي ومناشدات عاجلة لملك الأردن بالتدخل.

ليفين يُهاجم الموحدة بالعربية : ‘ليس هناك حركة إسلامية بالعالم تُصوّت ضد لغة القرآن - عيب عليكم

تحقيق مشترك لوسائل اعلام اجنبية يكشف ..برنامج إسرائيلي استخدم للتجسس على سياسيين وصحافيين حول العالم.

 
مواقع صديقة
الراية نيوز
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   انقلاب عسكري يطيح القيادة السياسية في بوركينا فاسو      نتنياهو في أول تعليق حول مفاوضات صفقة الإدعاء: لم أوافق على وصمة العار وسأستمر بقيادة الليكود      مصادر جزائرية تكشف لـ”رأي اليوم”: فشل لقاءات الفصائل في الجزائر يقترب كثيرًا والفجوة بين “فتح” و”حماس” لا تزال بعيدة والخلافات كبيرة.      شحنة أسلحة أميركية جديدة تصل كييف وموسكو تؤكد: يستخدمون أوكرانيا كحقل تجارب وواشنطن ولندن تسحبان عائلات دبلوماسييهما في العاصمة      الحريري يعلن تعليق مشاركته في الحياة السياسية وعدم خوض الانتخابات ويدعو حزبه لفعل الشيء نفسه.. ميقاتي يعتبر ان القرار “صفحة حزينة للوطن وله شخصيا”      الجزائرُ الغيورةُ على فلسطينَ ترعى حوارَ تنظيماتِها بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي      شهادات في "الهولوكوست اليهودي"...!. نواف الزرو      هارتس:اسرائيل تستعد لجلب 75 الف يهودي من أوكرانيا في حالة حدوث غزو روسي      واشنطن تأمر برحيل عائلات الدبلوماسيين الأميركيين في كييف بسبب التهديد المستمرّ بعمل عسكري روسي      وزير الخارجية الكويتي بعد لقائه عون: أحمل رسالة كويتية خليجية دولية لإعادة بناء الثقة مع لبنان لانه ساحة أمل للجميع وليس منصة عدوان ولا يوجد تدخلات في شؤونه الداخلية..      4911 إصابة نشطة بكورونا في الناصرة      80 ألف مبنى في “إسرائيل” تحت التهديد في حال وقوع هزة أرضية قوية      يحيى سريع: استهدفنا قاعدة الظفرة الجوية في أبوظبي بصواريخ باليستية... الإمارات تعلن اعتراض صاروخين بالستيين أُطلقا من اليمن      مصادر تكشف كواليس مثيرة عن تعيين "الشيخ" لأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير      حماس تتبرّأ من هتافات “مُسيئة” للسعودية وتؤكد أن التصريحات ضد دول عربية وخليجية لا تُعبّر عن مواقفها وتنأى بنفسها عن الصراعات والنزاعات بينها      عفاف خلف تطلق روايتها "ما تساقط"      أبطال غيبتهم القضبان الأسير المناضل/ ناصر محمود عويص (1970م - 2022م ) بقلم:- سامي إبراهيم فودة      متى سيقرأ الرجال "أوديب"؟ فراس حج محمد      استطلاع: نير بركات هو صاحب الحظ الاوفر لخلافة نتنياهو على زعامة الليكود.. .اختلاف الآراء بالليكود حيال صفقة ادعاء مع نتنياهو      ما علاقة قصف أبو ظبي من قبل الحوثيين ولماذا اشترى الكيان الآن ثلاث غواصّاتٍ مُتطورّةٍ؟ للمرّة الثانية: سلاح البحريّة الإسرائيليّة يُشارِك في مناورةٍ بحريّةٍ كبيرةٍ بالخليج.      اليمن: محافظة “إب” تشهد مسيرة حاشدة منددة بجرائم العدوان      ارتفاع قتلى الاشتباكات الدامية بعد هجوم “داعش” على سجن غويران شمال سوريا إلى 102 وتعزيزات عسكرية تصل المكان      نُذر حرب متصاعدة ومخاوف من غزو مُفاجئ.. المساعدات العسكرية تصل أوكرانيا وبريطانيا توجه إتهامًا مُخيفا لروسيا وبايدن يعقد اجتماعًا أمنيًا خاصًا وموسكو ترد بقوة      القانون الدولي والحقّ الفلسطيني- منير شفيق      المؤامرة على الجزائر اقتصادية بالدرجة الأولى.: المحامي محمد احمد الروسان*       الحرب العبثية على اليمن! بقلم: شاكر فريد حسن      الزعيم الأوحد بين الحمير !! لوحات قصصية عن الحمير: نبيل عودة      الغزو الصهيوني للنقب: تحويل اصحاب الارض الى "غزاة يجب إقتلاعهم"...؟! نواف الزرو      2500 أميركي يوقعون على عريضة تطالب بلينكن بالتدخل لوقف التطهير العرقي بالنقب: ما يقوم به”الصندوق اليهودي”دمار      فصليّة الاتّحاد العام للكتّاب الفلسطينيّين – الكرمل 48 "شذى الكرمل" ترى النور بعدد خاص     
مقالات وافكار 
 

أعمقُ ما في التفّاحةِ مركزُها فراس حج محمد

2021-09-17
 

أعمقُ ما في التفّاحةِ مركزُها

فراس حج محمد/ فلسطين

يتشابه مركز التفّاحة كثيراً مع فرج المرأة في شكله وهندسته البادية بوضوح، هذا الشبه ليس اعتباطيّاً، وليس هو تخيّلاً ذهنيّاً أو أنّه شبه غير مقصود من الطبيعة أو مجرّد التقاء غير مدرك في صنعة الخالق، ففي كلّ شيء له آية تدلّ على أنّه الخالق البارئ المصوّر الذي أتقن صنعته، هذه الصنعة المبنيّة على التكامل والتناظر وارتباطها كلّها برابط ما سواء أأدركناه أم لم ندركه.

وقبل أن أعرّج في الكلام على التفّاحة وتناظر مركزها مع فرج المرأة أريد أن ألفت الانتباه إلى أنّ هناك نوعاً من نبات السوسن يسمّى سوسن الناصرة أو السوسن البسماركي يتناظر في شكله الخارجيّ أيضاً مع فرج المرأة بشكل لافت. وليست التفّاحة أو سوسن الناصرة ما له هذه الدلالة، وإنما قد يجد المرء الشيء نفسه في كثير من الفواكه، وليس عجباً- والحالة هذه- أن توصف النساء بالفاكهة، وأن تشبّه أعضاءهنّ الجنسيّة (النهدين والفرج) بأنواع محدّدة من الفاكهة.

إنّ الشبه لافت للنظر في نصف التفّاحة، بحيث يدعوك لتتأمّل هذه الصنعة البديعة لله، سبحانه وتعالى، فالله- سبحانه- جعل قلب التفّاحة، وفي وسط هذا القلب فرج امرأة، ولن يتفاجأ المرء عندما يعرف أن للتفّاحة ارتباطاً بالشهوة في الفكر الإنساني والميثولوجيا البشريّة. فالتناظر باد بين جسم التفّاحة وبين جسم المرأة وموقع الفرج في هذا الجسم، كأنّه ذلك الشقّ في وسط التفّاحة، عدا أنّ جلد المرأة يشبه كثيراً جلد التفّاحة، ولحم التفّاحة الأبيض المشوب بصفرة ما يشبه لحم المرأة. بل إنّ تكويرة التفّاحة تتناظر مع تكويرة منطقة الحوض في المرأة.

إضافة إلى أنّ بذور التفّاحة تكمن في هذه المنطقة منها، فهي التي تختزن الحياة القادمة، كما يختزل فرج المرأة ويحتوي الحياة القادمة، فالفرج ليس هو شهوة محضة، وإنّما مع هذه اللذّة وهاتيك الشهوة ثمّة حياة مرتقبة لآخرين تبدأ من هنا، من الفرج الذي هو "موضع الولد"، كما يقول الفقهاء المسلمون. فلا شيء على ما يبدو له وظيفة واحدة فقط، فالنهدان كما طرحتُ في مقال "أجمل ما في المرأة ثدياها" لهما وظيفة إمتاعيّة جنسيّة، ووظيفة حياة أيضاً متعلّقة بالرضاعة، فكانا سببا من أسباب الحياة.

تقول الأساطير الإغريقيّة أنّ ثمّة حضوراً للتفّاحة فيها، مرتبطاً بالمرأة على نحو مباشر، في قصّة باريس والتفّاحة الذهبيّة، والحكم بين ثلاث من إلهات الإغريق أيّهن أجمل، والجمال بطبيعة الحال عندما يرتبط بالمرأة في الميثولوجيا هو دلالة على الشهوة واللذّة، فالجمال في واحد من مظاهره هو تجلٍّ اجتماعيٍّ ثقافيٍّ مقبول عن التعبير بأنّ تلك المرأة الجميلة هي مثار شهوة في نفس من تقع في نفسه. ولذلك كانت التفّاحة حاضرة في خدعة باريس للإلهات الثلاث. وباريس هذا كان جميلاً أيضاً. وسيختار باريس من الإلهات من ستهبه أجمل نساء الأرض.

تقول الحادثة كما جاءت في موقع الويكيبيديا: "ألقت الإلاهة إريس بينهنّ تفّاحة ذهبيّة كتب عليها "للأجمل" فنشبت مشادّة بين الربّات الثلاث هيرا وأفروديت وآثينا، حيث رأت كلّ منهنّ نفسها أنّها الأجمل، واتّفقن على الاحتكام إلى أوّل غريب يرينه، وقد كان الراعي الشاب باريس، فسردن عليه أمرهنّ وطلبن إليه أن يحكم بينهنّ بإعطاء التفّاحة للأجمل منهنّ، وأغرته هيرا بالسلطة إن هو وهبها إيّاها، وآثينا بالحكمة والمجد، وقالت له أفروديت ربّة الجمال أنّها ستهبه أجمل نساء الأرض، ففضّلها عليهما وأعطاها التفّاحة ليغضب بذلك الربّتين الأخرىين".

وأيضاً ثمّة من يقول إنّ الشجرة التي حرّمت على آدم في الجنّة هي التفّاحة، تقول هذه الروايات فيما تقول إنّ هذه الشجرة كانت مهراً لحوّاء، بمعنى لو أردت أن تستمتع بفرج حوّاء عليك أن تمتنع عن نظيره، وهو التفّاحة، وأنّها لم تحرّم عليها هي، وإنّما حرّمت على آدم فقط، وأنّ حوّاء هي من أكلت منها أوّلاً، وعندما لم يحدث شيء لحوّاء تشجّع آدم وأكل منها، وقد عبّر الله عن ذلك مباشرة في القرآن وربط العقاب بما له علاقة بالشهوة، فقال "وبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنّة" ليغطّيا العورتين، بل صار هذا  العقاب مصيراً إنسانيّاً عامّاً وشاملاً في حياة بني البشر، بحيث يقضي الرجل حياته خاضعاً للشهوة ويلاحقها في كلّ امرأة يراها، ويكون ضعيفاً أمامها، وقد سلّم المنطق الإسلاميُّ في عمق دلالة النصوص على هذا المعنى، فمن التوجيهات النبويّة أنّه إذا ما وقعت امرأة في نفس أحدهم، فليذهب ويواقع زوجته، فإنّ ما معها هو نفسه الذي مع هذه المرأة، فتنطفئ نار الشهوة. ومن لم تكن له زوجة لم يحاسبه الشرع على مجرّد اشتهائه وتمنّيه، فهذا شيء مودع فيه، من فطرته، فالله لم يخلق فينا شيئاً على شاكلة ما ليكون سبباً في عذابنا، بل جعله الله أكبر محرّك للبشريّة من أجل أن تتكاثر، وأن تتطوّر، وأن تحقّق الهدف من الوجود، وهو عمارة الأرض بكلّ ما تعنيه كلمة العمارة من معنى.

فلولا المرأة وفرج المرأة وشهوتها لم تكن الحياة على هذه الهيأة من التعقيد والبساطة في الوقت نفسه. فكلّ شيء في الحياة- على ما يبدو- يحول ويؤول إلى المرأة وشهوة المرأة، كأنّ هذا العضو الحيويّ مركز الخلق والكون والقوّة الدافعة للحياة والطاقة الحيّة للعيش والإقبال على الإكثار من متع الدنيا، وهنا يكمن سرّ آخر من أسرار الخالق العظيم، حيث يربط الناس والحياة بكلّ زخرفها بأصغر شيء فيها، ولن أقول وصفاً آخر، أو أستعير آراء أخرى تصف هذا العضو بأوصاف تهوينيّة لا تليق بعظيم قدره وسمو رفعة شأنه، ودوره المركزيّ في حياة البشريّة منذ آدم حتّى ما بعد الحياة الدنيا، إذ تقف هذه الشهوة "شهوة الفرج" على قمّة الشهوات في جزاء المؤمنين يوم القيامة في الجنّة.

ومن بديع ما حفظته كتب الفقه حادثة حضرت فيها التفّاحة، فقد جاءت إحدى النساء مستفسرة متى تطهُر، فتغتسل، وخجلت أن تسأل الفقيه مباشرة، فأحضرت معها نصف تفّاحة حمراء أحد وجهيها أبيض، ففهم مسألتها وهي أفهمته بالإشارة ما تريد.

وربّما ليس من المصادفات أن تكون "التفّاحة الحمراء" عنواناً لتقليد يكشف "عن بقع الدم على مُلاءة السرير بعد ليلة الزفاف، في أرمينيا وجورجيا وغيرها من دول القوقاز" علامة لفضّ البكارة. واستعيرت التفّاحة أيضاً لتكون عنواناً في بعض الأعمال الأدبيّة والسينمائيّة كالمسلسل التركي "التفّاحة الممنوعة" أو "التفّاحة الحرام". وتحضر التفّاحة في قصّة للكاتب الإنجليزي هربرت جورج ويلز، ويرد فيها قصّة آدم التي أشرت إليها أعلاه: "تنصُّ الأسطورة على أن تلك الأجَمات بأشجارها المتقزّمة المنتشرة حول الحديقة إنّما نمَتْ من التفّاحة التي حملها آدم حين طُرِد هو وحوّاء. أحسَّ آدم بشيء في يده، ولما فتحها وجدها التفّاحةَ التي أكلا منها فطرحها جانباً مغتمّاً، وهناك نمَتْ أشجارُ التفّاح في ذلك الوادي المُقفِر، تطوقها الثلوج الأبديّة". ليتطوّر الرمز من مجرّد شهوة جنسيّة إلى أن تصبح التفّاحة "شجرة للمعرفة".

هذا الفكر البشري والإلهي والأسطوري الذي وجد في التفّاحة رمزاً للمرأة وشهوتها، هو نفسه الفكر المتّصل بمنطق ما ويأخذ الرموز إلى دلالات أخرى فلا يقف عند حدود النصّ الأوّل ودلالاته، فصارت التفّاحة رمزاً لشجرة المعرفة، ليلتقي على الإنسان- والرجل تحديداً- شهوتان شقيّتان: شهوة الفرج وشهوة المعرفة، هذه الشهوة التي لا تقلّ إقلاقاً للمرء عن شهوة الفرج، ألم يقل المتنبّي:

ذو العقل يشقى في النعيم بعقله      وأخو الجهالة في الشقاوة ينعمُ

إنّه لبيت عظيم فيما يختزن من معانٍ في الفكر الإنساني فيما يتّصل بالشهوة والمعرفة والمصير الإنساني بشكل عامّ، فكأنّ مدار الحياة على شهوتين كما قد يُفهم من هذا البيت، شهوة لذوي العقول المفكّرة يشقون بها، وشهوة لذوي الفروج الباحثة عن المتعة يشقون بها، ولله في خلقه شؤون، وكلّ ميسّر لما خلق له، فلنتأمّل هذه الظواهر الخلْقيّة البديعة.

وأخيراً، هل هذه مجرّد تهيؤات شخصيّة منّي أم أنّ لها سنداً معقولاً ويصدّقها الواقع؟ أظنّ أنّ الأمر يستحقّ عناء الإجابة والتفكير برويّة، فهذا الكون يؤول إلى معنى واحد، كلّما أوغلت فيه ستكتشف أنّ عمقه وتعقيده في بساطته وبداهته، تلك البساطة التي يدركها الإنسان البسيط كما هي، ويحمّلها المثقفون والفلاسفة والكتّاب أبعاداً أخرى، تحتملها بكلّ تأكيد، بوصف مخلوقات الله نصوصاً مفتوحة على التأويل والترميز والتحليل، أسوة بالقرآن الكريم، هذا النصّ الإلهي المفتوح على التأويل، نصّ لا نفادي، لا ينتهي منه الحديث ولا ينضب، وكذلك مخلوقات الله، فمهما كانت تافهة في نظرنا، فإنّها- بلا شكّ فيه- عظيمة، ولكنّ جهلنا هو الذي تفّهها، وليست هي تافهة في حدّ ذاتها، فصنعة الله عظيمة ومتقنة، أمّا الجهل فمرض وعمى، ليس إلّا.

 
تعليقات