أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
عناوين اخبارية
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
كورونا حول العالم
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
كورونا
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كورونا حول العالم
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
الحرب على شعب اليمن وتصريحات قرداحي بقلم: شاكر فريد حسن
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 64
 
عدد الزيارات : 52799744
 
عدد الزيارات اليوم : 24123
 
أكثر عدد زيارات كان : 77072
 
في تاريخ : 2021-10-26
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
مهندس الفرار من “جلبوع” : إذا كانت مريم البتول خانت فإن أهلنا بالناصرة خانوا

التايمز: حزب الله بنى قوة تتفوق على الجيش اللبناني وجيوش العديد من الدول الكبرى

“قائمة الموت”.. هل يُفكّر الرئيس أردوغان باغتيال مُعارضيه للبقاء؟.. زعيم المُعارضة يُفجّر مُفاجأة “الاغتيالات” النيابة تتحرّك فهل تستدعيه؟..

غرفة عمليات حلفاء سوريا: الرد على عدوان تدمر سيكون قاسياً جداً

قلقٌ إسرائيليٌّ من انفجار الوضع في الضفّة الغربيّة وعبّاس يُحاوِل تهدئة الوضع عبر تقديم نفسه للشعب الفلسطينيّ بأنّه مُهتّم والحكومة تعقد جلساتها في المدن

قناة عبرية تنشر نسخة الشاباك لمحاضر التحقيق مع العارضة قائد عملية الهروب من سجن جلبوع

صحيفة عبرية تكشف: بينيت غير مستعد لإتمام صفقة تبادل أسرى مع “حماس” خوفًا من انهيار حكومته والانتقادات التي سيتلقاها

حزب الله: هناك رواية كاملة حول “النيترات” التي دخلت مرفأ بيروت وممكن في أي لحظة أن تنشر كي يطلع الناس جميعاً على مجريات ما حصل

عودة رفعت الأسد إلى دمشق تتفاعل عائليا وشكوك متزايدة حول استقبال الرئيس السوري له في الوقت الحاضر..

نصر الله خلال لقائه عبد اللهيان: إيران أثبتت أنها الحليف الذي لا يخذل أصدقاءه والآمال كبيرة جدا لخروج لبنان من هذه المحنة..

قرار صلاة اليهود في الأقصى.. إعلان حرب من إسرائيل وإشعال فتيل التصعيد.. تنديد فلسطيني وغضب عربي ومناشدات عاجلة لملك الأردن بالتدخل.

ليفين يُهاجم الموحدة بالعربية : ‘ليس هناك حركة إسلامية بالعالم تُصوّت ضد لغة القرآن - عيب عليكم

تحقيق مشترك لوسائل اعلام اجنبية يكشف ..برنامج إسرائيلي استخدم للتجسس على سياسيين وصحافيين حول العالم.

 
مواقع صديقة
الراية نيوز
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   إسرائيل تأهبّت بشكلٍ كبيرٍ لاستئناف المفاوضات النوويّة مع إيران الاثنين القادِم.. رئيس الموساد: “إذا لم نُهاجِم إيران عسكريًا سيكون وضعنا سيئًا”      تكميم الأفواه بوسائل إعلام الجامعات بالضفة.. مزيد من قمع الحريات      أمريكا توجه تهديدًا مباشرًا لروسيا: كل الخيارات مطروحة للتعامل مع الحشد العسكري الروسي قرب أوكرانيا      طلب إسرائيلي علني نادر من أمريكا بتقديم حوافز للدول العربية لتوسيع اتفاقيات التطبيع      الصحة الفلسطينية: سنوعز بتشديد الإجراءات على المعابر والحدود في إطار تفشي متحور اوميكرون      صحيفة فرنسية تتحدث عن اقتراب “الموساد” الإسرائيلي من الحدود الجزائرية: عواقب جيوسياسية وخيمة على الأمن ومخاوف من زيارة غانتس للمغرب.      هجوم استيطاني جديد وغير مسبوق في القدس والادارة الاميركية تكتفي بالوعود الكاذبة لحكومة الاحتلال // إعداد:مديحه الأعرج      صحيفة عبرية تكشف تفاصيل جديدة ومثيرة عن الجاسوس الإسرائيلي في منزل غانتس والمبلغ الذي تقاضاه لـ”بيع أسرار بلاده”      بريطانيا تعلن “حماس” بجناحيها السياسي والعسكري “منظمة إرهابية” محظورة بعد موافقة البرلمان.. والحركة تحشد مواقف داعمة لمواجهة القرار      متحور كورونا الجديد يشغل العالم: أوميكرون.. الأشد عدوى ويتسبب بفرض قيود على السفر      اتفاق إسرائيلي-مصري على إضافة تعديلات”حساسة”على اتفاقية “كامب ديفيد” ولقاءات سرية في القاهرة وتل أبيب لتغيير الأوضاع الأمنية بسيناء ومراقبة غزة      السيد نصر الله: وضع المقاومة على لوائح الإرهاب لن يؤثر في عزم الم.قاومين أو وعي البيئات الحاضنة لها      صحيفة عبرية: اتفاقية سرية تجعل "إسرائيل" وقطر أقرب إلى تطبيع العلاقات      الحقيقة والمعاني المعرفية في المجتمع إبراهيم أبو عواد      التطبيع ما بين زمنين....! نواف الزرو      مسلحون يمنعون محامي نجل القذافي من الطعن على استبعاده من الترشح للرئاسة      الاحتلال هو السرطان والفاشيون هم نقائله جواد بولس      حالة الطقس: أجواء خريفية معتدلة نهاية الاسبوع      الصحة الإسرائيلية: تشخيص إصابة بالمتحورة الجنوب أفريقية واشتباه بحالتين أخريين      زياد النخالة..يهدد بقصف تل ابيب مباشرة اذا أقدمت إسرائيل على استهداف أي كادر من الحركة.ويتهم السلطة الفلسطينية بالاذعان للطلبات الإسرائيلية.      إسرائيل تهدد إيران: نعمل على توجيه ضربة عسكرية لبرنامجكم النووي ونريد اتفاقاً يُعالج كل أنشطة طهران في المنطقة      بريطانيا تستعد للحرب “المُحتملة” مع روسيا وتنقل معداتها ومدرعاتها إلى ألمانيا وتتحدث عن إنشاء ثلاث قواعد عسكرية جديدة      تطورات مخيفة بشأن كورونا وسلالة جديدة. اجتماع عاجل لمنظمة الصحة العالمية      المشروع النهضوي العربي وجيل الشباب د. ساسين عساف*      ما وراء التصنيف البريطاني لحماس د. عبير عبد الرحمن ثابت      إبراهيم أبراش (الكلاحة) السياسية      حسين مهنا شاعر يتدفق شعره كالماء بلا ضجيج ويتغلغل كالماء في وعي القارئ وأحاسيسه نبيل عودة      مفوضية الانتخابات الليبية ..استبعاد سيف الإسلام القذافي و24 آخرين من سباق الرئاسة الليبية.      زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي للمغرب.. خلافات عميقة حول الأهداف والنتائج وتساؤلات حول خبايا الاتفاقات وتحذير من القادم      واشنطن تحسم الجدل بشأن الحرب الدائرة بإثيوبيا وتوجه تحذير شديد اللهجة لأبيي أحمد: لا حل عسكري والدبلوماسية هي الخيار     
تقارير دراسات  
 

رغبات ذاك الخريف [*] رغبات مكبوتة وأحلام قتيلة في واقع مرير فراس حج محمد

2021-10-18
 

رغبات ذاك الخريف [*]

رغبات مكبوتة وأحلام قتيلة في واقع مرير

فراس حج محمد/ فلسطين

لم أقاوم نعاساً جريئاً صادماً بعد انتهائي من قراءة رواية "رغبات ذاك الخريف" للكاتبة الأردنيّة/ الفلسطينيّة ليلى الأطرش التي رحلت أمس الأحد 17/10/2021 عن عمر يناهز 73 عاماً، تلك الرواية التي لامست الأعصاب، فسرى فيها الخدر، فنفثت الوجع صارخاً بكلّ ذرّة من ذرّات جسمي المنهك المكدود بتعب الحياة وأحزانها، استسلمت للنوم لعلّي أتخلّص من تلك المشاعر الفادحة، وصحوت وأنا أهجس بالألم، فما زلت مسكوناً بمسٍّ فنّيٍّ روائيّ جميل على الرغم من فظاعة الحدث الروائيّ الذي خلّف وجعه سكاكين مغروسة في خاصرة الذكرى، من تولّهات "رغبات ذاك الخريف"؛ فللخريف حكايته الخاصّة معي أنا أيضاً.

لم أُخْفِ أنّ "رغبات ذاك الخريف" تمازجت مع آلامي التي أعيشها بكلّ ما حملت الحياة من شقاء وتعاسة ممتدّة عبر زمن روائيّ سبق عام 1948 بسنوات، وحتّى عام 2005، لتبدأ الرواية بنكبة فلسطين، وتنتهي بنكبة عمّان وتفجيرات الفنادق الثلاث "راديسون ساس" و"جراند حياة" و"ديزْ إنْ" على أيدي عصابات لم تفصح الرواية عن انتمائهم وأيديولوجيّتهم.

لم أستطع إلّا أن أرى آمالي وأحلامي مقتولة كلّها ككلّ أحلام وآمال الإنسان العربي من المحيط إلى الخليج، كما هي آمال هؤلاء الشخوص الذين تحركوا في فضاء روائي مفتوح على وجع إنساني ووجودي قاتل وأليم، شخوص روائيّة وحقيقيّة، وحيوات كثيرة هدّها البؤس والتعب، أسر فلسطينيّة تغرّبت عن الوطن لتعيش مأساة اللجوء، وما عانته تلك الأسر في متاهات الغربة، وتحطّم أحلامها على صخرة الواقع السياسي الذي خذلها، فلم تعد تحلم بالعودة إلى فلسطين الوطن والأمنية، بل زاد تشرّدها وابتعادها أكثر لتنسى الوطن في غمرة الحياة ومصاعبها.

يتناثر اليقين، ويغدو القلق والتلاشي سمة بارزة تقتل النفس وتعشّش فيها الأفكار الهروبيّة أو الاستسلاميّة الماجنة، فمن هارب إلى فضاء إلكتروني موهوم ليصنع حلماً متخيّلاً عبر محادثات التشات، إلى آخر منغمس في المباريات الرياضيّة أو الأغاني الماجنة والمسلسلات، وإمّا أن ترميه الآمال في أحضان الأحزاب الإسلاميّة التي تدغدغ المشاعر والعواطف عبر نصوص مؤوّلة، لتحقيق رغبات مكتومة في نفوس من يحرك وقودها من الشباب الباحث عن قطعة أمل يتمسك بها، وإمّا أن تجد ملجأها في ترّهات السحرة والمشعوذين عرباً وغير عرب، ليكتشف القارئ في النهاية أنّها لم تكن إلّا مجرّد حلقات متسلسلة مفضية لانعدام الأفق لصناعة جيل قادر على التغيير.

وتلامس الرواية كذلك أحلام شباب ضائعين في أوطانهم، يحلمون بتحقيق أماني بسيطة وأحلام متواضعة، فيهجرون الوطن على أمل أن يجدوا في بلاد الغربة منافذ لتحقيق تلك الرغبات الخريفيّة، فيسافر أحدهم إلى فرنسا والآخر إلى أمريكا، وإذا بالواقع قد تغيّر، فتنتكس الآمال وتتبعثر الأحلام، فتغيّر حياة الغربة وأسبابها الموضوعيّة المستجدّة مسار حياتهم، فغيث الصيدلاني الذي حلم بأن يكون عالم جينات وراثيّة مشهوراً ينتهي تاجر عقارات، فيغنى وينسى طموحاته العلميّة، فلا مكان لها في عالم تغيّرت معادلاته.

وأمّا موسى عبد الحميد، فإنّه لم يكمل حلمه بأن يصبح كوافيراً مرموقاً في باريس عاصمة الأناقة والجمال، فتنتهي به الآمال إلى التجارة كذلك، بعد أن عانى الأمرّين من مرارة التشرّد والاختباء كالجرذان خوفاً من الشرطة التي تلاحق العمّال غير الشرعيّين المقيمين في فرنسا، وليرتمي أخيراً في أحضان سيّدة فرنسيّة خمسينيّة ذات الأربعة أبناء فيحصل على الإقامة، ويظهر للعلن، وقد دفع ثمناً باهظاً؛ أحلامه وأمانيه.

وتتابع الرواية خيبات الأمل مع محاسن الطيرواي وزوجها الذي تزوّج عليها سكرتيرته، فتبوء أحلام محاسن بالفشل الذريع تجاه رجل أحبّته وباعت أهلها من أجله، ووقفت بجانبه، وجعلت منه رجلاً كما تقول الرواية، لتكون النهاية الطلاق البائن بينونة كبرى وكراهية مطلقة، ويزداد شقاء زوجها سامي محمود أيضاً عندما تموت زوجته الثانية "عطاف"، فيعود مرغماً من أجل أن يكمل مشوار الحياة ليتابع ولده وابنته، ولكن بعد أن خسر علاقته وحميميّته مع زوجة أحبّته حتّى النخاع.

وترسم الرواية فصلاً آخرَ للشقاء الإنساني، وهذه المرّة مع رجاء وزياد البستاني اللذين انتظرا يوم عيد الحبّ ليحتفلا معاً في أجواء بيروت الرومانسيّة، حيث الموت لهم بالمرصاد، فيكون عبث تفجير موكب رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري قاطعاً وحاسماً في القضاء على أن يتبادل المحبّون الهدايا، تلك الهدايا التي ظلّت محبوسة في الأدراج تنتظر وقتاً أجمل لترى النور، ولم يستسلما لما حدث، فيقرّر زياد التوجّه إلى عمّان لاحقاً برجاء ليخطبها، فيكون نزيل فندق "غراند حياة" الذي يترنّح تحت وقع تفجير آثم، فينتهي الحلم ويتبعثر مع أشلاء البشر الذين قتلوا بلا ذنب في تفجير لا يرحم.

ولعلّ من أكثر الحيوات شقاء إنسانيّاً حكاية عثمان وخديجة الزوجين السودانيّين اللذين جاءا إلى عمّان ليبحثا عن تحقيق حلم أن يكون لهما طفل، فتنهي الحياة وشقاؤها مسيرة الحلم على وقع التفجيرات الآثمة، فيطمعان بعد كلّ المعاناة من الغنيمة بالإياب، لتنتهي الرواية بجملة على لسان عثمان "كيف يمكن لطفل نحلم به أن يعيش في عالم مجنون كهذا؟"

نهاية طبيعية تنتهي بها رواية صوّرت بؤساً وتعاسة بشرية، متلوّنة الحكايات والأشخاص، ممتدّة في المكان والزمان؛ ماضياً وحاضراً ومستقبلاً في ظروف مختلفة، لتلتقي كلّها عند نقطة ارتكاز واحدة هي: أنْ لا مكان لأحلام كبيرة أو صغيرة في هذا الواقع الكارثي، فالكلّ يفقد أحلامه وينأى عنها، وتزداد المسافة يوميّاً بين الشخص والحلم لينغرس أكثر في واقع أسود.

هذه هي "رغبات ذاك الخريف"، صوّرت الحياة بكلّ رغباتها، ولم تكن تلك الرغبات لتزهر، وكيف لها ذلك، وقد نبتت في صحراء الواقع في خريف ليس له آخر؟ رواية تفتش عن أمل فلا تجد له أيّ بارقة تلوح في الأفق، لم تجد سوى الموت لتنتهي به، فيكون الموت العبثي الكارثي الأعمى خاتمة فصول الرواية تلخيصاً لحياة البشر الذين يسيرون في دهاليزها منتظرين موتهم، وقد ماتت أحلامهم وجفّت خضرة أمانيهم، لا فرق عندهم إن ماتوا بمرض السرطان، أو قضوا نحبهم بالجوع أو بسبب تفجير، فلا مفرّ من أن يحيوا حياتهم، وليكن ما يكون.

أبدعت ليلى الأطرش في تصوير حيوات متعدّدة مرتكزة على بؤرة الفكرة الواحدة، وإن تعدّدت ألوان المصائب وأشكالها، ولكنْ يا ترى هل ستكون "رغبات ذاك الخريف" عاملاً مثبّطاً في معابثة الأمل والبحث عنه؟ فعلى الرغم من قوّة حقنة الألم إلّا أنّ نفوسنا ستنهض من كبوتها لتبحث عن أمل جديد نتنفسه كلّ صباح، فالحياة بلا أمل، وإن كان مصنوعاً بالوهم والتصوّر والخيال، حياة لا طعم لها فعلاً، فحياة مشدودة بحبل أوهام الأمل أفضل مليون مرّة من حياة نستسلم فيها لواقع أمرّ من العلقم، فلم نخلق في هذه الحياة إلّا لنهزم اليأس، ولو دفعنا أعمارنا ثمناً لذلك. فيتسلّل الأمل من بين ركام الموت، لتقرأ في الرواية هذه الفقرة: "في لحظات الكارثة أو الفاجعة يمسح العقل المحبّ كلّ احتمال ويبقي الحياة، لا يقبل بغير الأمل، ونجاة الأحبّة، ويرفض القلب إلّا الرجاء بالحياة، فينكر ويقصي غيرها في مواقف الموت".

===========

[*] صدرت الرواية عن الدار العربيّة للعلوم ناشرون، بيروت، الطبعة الأولى، 2011م.

 
تعليقات