أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
كورونا حول العالم
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
كورونا
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
نتنياهو والكورونا والتضحية بالمواطنين بقلم : شاكر فريد حسن
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 35
 
عدد الزيارات : 42529399
 
عدد الزيارات اليوم : 7807
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
الامين العام للامم المتحدة غوتيريش يحذر: كورونا خارج السيطرة.. والعالم يحترق!

نتنياهو يُؤكّد بأنّ دولاً في المِنطقة ستحذو حذو الإمارات وتُوقّع اتفاقيّات تطبيع مع إسرائيل قريبًا.. ويُوافق على حلٍّ وسط يُرجِئ المُوازنة ويَحول دون إجراء انتخابات جديدة

“الدم والنفط”.. كتابٌ جديد يروي قصّة صُعود محمد بن سلمان إلى الحُكم.. تعذيبٌ وزيّ خاص للمُعتقلين لتغذية شُعوره بالسّطوة والقوّة..

روحاني: المخططات والمؤامرات الأمريكية للسيطرة على إيران باءت بالفشل 100 بالمئة والعقوبات لم تمنعنا من التقدّم

الميادين: معركة شرسة داخل الجامعة العربية وتحركات للحجر على القضية الفلسطينية وقبول “صفقة القرن” بعد رفض طلب لعقد اجتماع طارئ لرفض التطبيع والبحرين تهدد

السيد خامنئي..الإمارات خانت العالم الإسلامي، وخانت الدول العربية ودول المنطقة، وكذلك خانت القضية الفلسطينية، هذه الخيانة لن تدوم طويلاً لكن هذه الوصمة ستبقى عليها

مفاوضات حاسمة بين إيران والدول الكبرى حول الاتفاق النووي مع تزايد الضغوط على الولايات المتحدة.. عراقجي يؤكد: العالم بأسره يراقب ما الذي ستفعله الدول الأعضاء ضد واشنطن وسنحدد مسارنا للتعاون

فيلم وثائقي مدعّم بشهادات علماء نفس يشخّص ترامب بأنه .“نرجسي خبيث” ويحذرون الأميركيين من أربعة عوارض: اضطراب الشخصية الاكثر تدميرا تشمل البارانويا والنرجسية

نتنياهو : مستعد للتفاوض مع الفلسطينين على اساس خطة ترامب وزرت بلدان عربية سرا

الجنرال غلعاد يكشِف: قلتُ دائمًا لنظرائي العرب إنّ التفوّق النوعيّ لإسرائيل يُعمِّق الاستقرار والسلام والسيسي أنقذنا من تهديدٍ استراتيجيٍّ واسعٍ وعظيمٍ

تهديد أمْ حربًا نفسيّةً.. تل أبيب: باستطاعتنا اغتيال نصر الله في كلّ زمنٍ نختاره

صحيفة عبرية : مفاوضات سرية بين السعودية وإسرائيل برعاية أمريكية حول الأقصى

التنسيق الأمنيّ بين الاحتلال والسلطة الفلسطينيّة مستمرّ رغم ادعاءات وقفه ووزيرٌ إسرائيليٌّ: “عبّاس بحاجة للتنسيق مع إسرائيل

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   ‘ كابينيت الكورونا ‘ سيقرر : نتنياهو يطلب اغلاقا شاملا وتشديدا فوريا للقيود .ما هي القيود التي سيصادق عليها كابينت كورونا!؟      الكورونا يستفحل في اسرائيل..رقم قياسي : 6861 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في البلاد خلال اليوم الأخير      البنتاغون يتعهد بالحفاظ على تفوّق إسرائيل العسكري بالمنطقة وتمسك الإمارات للحصول على مقاتلات إف-35 يُقلق تل أبيب      هجوم إيراني حاد على الولايات المتحدة.. روحاني: العظمة الأميركيّة انهارت وما حدث في مجلس الأمن يعكس ذلك..       سفير تل أبيب بواشنطن: بلدان عربيان على الأقل سينضّمان لـ”نادي السلام” بيناير القادم والاتفاقيات مع الإمارات والبحرين ساعدت بتقوية إسرائيل ورسّخت شرعيتها      وفاة 31 مصابا في اليوم الأخير – عدد مصابي الكورونا في البلاد يتجاوز حاجز الـ 200 الف منذ بداية الجائحة      الحرس الثوري يعلق على تهديد ترامب “باغتيال الرئيس السوري”: الأسد رئيس قانوني وتهديد الرئيس الأمريكي يفتقر للعقل والتدبير      بسبب الاكتظاظ في المستشفيات ..الصحة الاسرائيلية تستنجد بالمستشفيات الفلسطينية في القدس المحتلة!      كابينيت الكورونا‘ سيحسم الأمر اليوم – خطة لتقييد المظاهرات والصلوات والمطالبة بإغلاق الاسواق      انفجار ضخم في مركز تابع لحزب الله في جنوب لبنان وعناصر من الحزب يفرضون طوقاً أمنياً على المكان الذي هرعت إليه سيارات الإسعاف      مفهوم الديمقراطية الإلكترونية // عبده حقي      جريس بولس // -مجلس الأمن الدّوليّ -      هل تحقق قطر ما عجز عنه الآخرين في الملف الفلسطينى؟ د. عبير عبد الرحمن ثابت      بسبب تفشي الكورونا في بريطانيا.. جونسون سيطلب من البريطانيين العودة للعمل من المنازل      نحو 4000 مصاب كورونا تم تشخيصهم امس في البلاد رغم قلة الفحوصات بسبب الاعياد.. ونسبة الاصابات هي الاعلى.- هذه البلدات فيها اكبر معدل اصابات      غيتس يدلي بتصريح "متفائل" حول جائحة كورونا ويكشف عن توقعاته بموعد انتهائها! في عام 2022       رماح يصوّبها- معين أبو عبيد // أقنعة تخفي وجوه البشر      المسألة الإسلامية والعربية في الغرب.. صبحي غندور*      الأمم المتحدة : خـمـسـة وسـبـعـون عـامـا من الفـشـل // الـدكـتـور عـبـد الـقـادر حـسـين يـاسـيـن      خيبر كبرى مستوطنات الصهاينة في جزيرة العرب عبد الستار قاسم       مكتب المصالح الإسرائيليّ بالبحرين يعمل منذ بداية العقد الماضي ونتنياهو قطع جلسة الحكومة لتلقّي اتصالاً حول التقدّم بمفاوضات التطبيع مع السودان      رويترز : السلطة تعتقل أنصارًا لدحلان في الضفة       كل المحبة والتقدير للجزائر بلد المليون شهيد بقلم : شاكر فريد حسن      الواقي الثقافي في خدمة الشاعر الرمز فراس حج محمد/ فلسطين      كورونا ..بسبب الضغط في المستشفيات| غانتس يأمر الجيش بالاستعداد لافتتاح مستشفى ميداني      القدرة: الفترة المقبلة حساسة وحرجة.. وهناك مخاوف مستمرة من تفشي الفيروسات في غزة      كورونا في إسرائيل: عدد الإصابات النشطة حاليًا 51209..مدير عام وزارة الصحة لمديري المستشفيات : نحن في حالة طوارئ – اوقفوا كل الاجراءات غير المستعجلة.      مشاورات تشكيل الحكومة اللبنانية تتعقد ورئيس الوزراء يحث على تسهيل المهمة وعون يحذر: لا يبدو في الأفق حل قريب للأزمة      ضاحي خلفان يعرض مبادرة “غريبة” لحل نهائي للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني: اندماج الشعبين بكيان دولة واحدة      الكشف عن مضاعفات غير عادية لدى المتعافين من مرض "كوفيد-19"     
ادب وثقافة  
 

الشَّاعِرَة ُ والمُعَانَاة - ( في الذكرى السنويَّة على وفاة الشاعرةِ الفلسطينيَّة الكبيرة " فدوى طوقان" ) / بقلم حاتم جوعيه

2019-12-09
 

           -   الشَّاعِرَة ُ والمُعَانَاة    -                                                                ( في الذكرى السنويَّة على وفاة الشاعرةِ الفلسطينيَّة الكبيرة " فدوى طوقان" )

      (  بقلم  حاتم  جوعيه  - المغار - الجليل - فلسطين(  

 


    (  فدوى  طوقان )                       ( حاتم  جوعيه   )

 

 

نفسي      مُوَزَّعة ٌ    مُعَذ َّبَة ٌ            بحَنينِهَا     بغموض ِ    لهفتِهَا

شَوق ٌ إلى  المَجهُول ِ يدفعُهَا             مُتقحِّمًا     جدرانَ     عِزلتِهَا 

شوق ٌ  إلى ما  لستُ   أفهمُهُ             يدنو  بها  في  صمتِ وحدتِهَا

أهيَ  الطبيعة ُ صاحَ  هاتفها             أهيَ   الحياة ُ   تهيبُ   بابنتِهَا

ماذا  أحِسُّ ؟  شُعورَ   تائهةٍ             عن  نفسِهَا    تشقىَ   بحيرتِها  

 

  عندما أتحدَّثُ عن هذه الشَّخصيَّةِ أشعُرُ  وكأنني أتحدَّثُ عن نفسي … هذهِ الشَّخصية ُ التي  تجسِّدُ واقعًا  َنحيَاهُ  بكلِّ  أبعادِهِ  ومفاهيمِهِ  ... الواقع  الذي أعاني منهُ  ويُدخلُ في نفسي  اليأسَ  والمللَ  والإنتظار  فأصبُو  مُتلهِّفا ً إلى غدٍ جديدٍ …غدٍ  مُشرق ٍ …غدٍ  أتحَرَّرُ  فيهِ من عبءِ الماضي …غدٍ  ُتفكُّ  قيودي  فأنطلقُ  لأغنِّي على دروبِ الحياةِ  من جديد . هذهَ  الشَّخصيَّة ُهي : " فدوى طوقان " -  شاعرة الحزن والمعاناة  وشاعرة الأرض  والوطن   . 

     شاعرة ُ فلسطين  فدوى طوقان  استطاعت  أن  تخترقَ الحواجزَ  لتطِلَّ  بعبقريَّتِهَا   وفنِّها  وشعرها  وإبداعِهَا  من  نافذتِهَا  الصَّغيرةِ  المجهولةِ  إلى المجهول … إلى العالم ِ البعيد والواسع    .    نشأت  في أسرةٍ  أرستقراطيَّةٍ  مُحافظةٍ  شأنها شأن جميع  الفتيات العربيَّات اللواتي أسْدِلَ  دونهنَّ  الحِجابُ  فيقبعنَ  في  البيت إلى أن  يأتي  إليهنَّ  الخُطَّاب  فيتزوَّجن … كانت  تشعرُ   بقيمتِها الكبيرةِ وطاقاتِها  الفذ َّة العظيمة التي باستطاعتها أن  ُتثبتَ  وجودَها  بينَ ذويها  الذي كانوا يتجاهلونها وينظرونَ  إليها  كانها ضلعٌ  قاصرٌ  ليسَ  لهُ  أيُّ  نفع ٍ  وقيمةٍ وهي  ترى أنَّ  بإمكانها القيام بأعمال إيجابيَّةٍ  كثيرةٍ  قد تفيدُ غيرها ولا  يستطيعُ الكثيرونَ أن يحققوها   .    لقد  وهبهَا  الخالقُ حِسًّا   مُرهفا  ومشاعرَ رقيقة ً وخيالا ً واسعًا  كانت تحلِّقُ   فيهِ  إلى  أبعدِ الأماكن والحدود  لتهربَ   من  واقعها  الكئيب  وظلمةِ   سجنها المستمرَّة  ... آمنت أنَّ لكلِّ  إنسان مهما  كانت نوعيَّتهُ الحقّ في التعبير عن رأيهِ  وبالعيش حُرًّا طليقا ً...  يرسمُ  حياتهُ   لوحدِهِ   ويقرِّرُ  ويصنعُ   مصيرَهُ  بيديهِ  ولا  يحقُّ  للآخرين حتى  لو  كانوا  أهلهُ  وإخوتهُ  بالتدَّخُّل ِ في  شؤونِهِ  ورسم  حياته  كيفما يبتغون  . 

والفتاة ُ عندها  لا  تختلفُ عن الرَّجل  فالإثنان  منَ البشر وليسَ  من العدالةِ  أن  ُتسْجَنَ  الفتاة ُ في البيت وتعاملَ  وتعاقبَ  بالسِّياط   لأتفهِ  الأسباب  فمن حقِّها أن تخوضَ الحياة  وتخرجَ وترى العالمَ  على حقيقتهِ  ولها أن  تشاركَ في  كلِّ  نشاط ٍ إيجابيٍّ  وتتركَ  بصماتها  في هذا  الوجود  .  

       لقد  كانَ  صراعُ  فدوى  شديدًا مع محيطها  ومجتمعها … فدوى  هي الإنسانة ُ التي  تحطَّمَت ذاتُها  بأيدي الآخرين ( حسب قولها ) فعرفت  كيفَ  تستردُّهَا …    كانت  تحيَا   في   سعير ِ الحزن ِ والوحدةِ  والشَّقاء ... ذاقت  ظلمَ ذوي القربى والأهل … كادت  التقاليدُ أن تقضي عليها ولكنَّ الشَّاعرة َ  الحالمة َ الطموحةَ استطاعت أن تشقَّ  طريقها وسط َ الأشواك ِ والصَّبَّار ... وسط َ المرارةِ  والمُعاناةِ  والعذاب …  استطاعَت أن  تجتازَ  كلَّ  العراقيل لتصلَ  إلى حيثُ  تريدُ  .  

    فدوى هي الإنسانة ُ التي لم تعِشْ لنفسِها  فقط ، لقد  وَهَبت  حياتهَا لأجل ِ  العطاءِ والفداء  فكانت  َمعينا ً لا ينضبُ  فغنَّت  للطبيعةِ السَّاحرةِ … للحياةِ …للسَّعادةِ ... للوطن …غنَّت للحُبِّ الإنساني بكلِّ  معانيهِ  وأبعادِهِ  السَّامية … الحُبّ  الذي  يحملُ في طيَّاتِهِ  دفءَ العاطفة وعذوبة  المنطق ، والوفاء اللامحدود ،  فكأنهَا  في  كتاباتها  تعطينا   نفحة ً  صوفيَّة ً  فتذهبُ  بنا  إلى  عالم ٍ آخر ٍ بعيدٍ  ... عالم ٍ  مُنزَّهٍ  عن  كلِّ  شرٍّ … عالم ٍ  كلُّهُ   حُبٌّ  ووفاءٌ  وسلام   .  تقولُ  مثلا ً  : 

          ( "  أحِبُّكَ   للفنِّ   يسمُو  هَوَاكَ  بقلب  نحوَ  الرِّحابِ  العُلا 

                فيُدني  إليهَا  معاني السَّماءِ وينأى بها عن  معاني الثَّرى

                سَمَوتَ بقلبي وفكري فرَاحَا يفيضان بالشِّعرِ سُمُوُّ الهوَى

               وَنضَّرتَ عيشي فأضحَى غضيرًا ترفُّ عليهِ زهورُ المُنى 

               ورفَّ  في القلبِ  حُلمٌ  سعيدٌ جميلُ الخيالاتِ  حلوُ  الرُّؤى   )

وتقولُ  :                                                                                                                  .                 (" أعطنا حُبًّا فبالحُبِّ كنوزُ الخير ِ فينا  تتفجَّرْ  

                      وأغانينا   سَتخضرُّ   على  الحُبِّ   وَتُزهِرْ 

                      وتنهَلُّ   عطاءً  ،   وثراءً  ،   وخُصوبّهْ

                      أعطنا حُبًّا نبني العالمَ المُنهارَ  فينا من جديدْ 

                      وَنُعيدْ   //     

                      فرحة َ  الخِصبِ   لدُنيانا  الجَدِيبَهْ  

                      أعطِنا  حُبًّا   نفتحُ   أفقَ  الصُّعُودْ    

                      ننطلقُ من كهفِنا من عزلةِ  جُدرَان ِ الحَديدْ   

                      أعطنا نورًا  نشقُّ  بهِ  الظلمات  المُدلهِمَّهْ 

                      وعلى وقع ِ سناهُ ندفعُ الخطوَ إلى ذروةِ  قمَّهْ

                      نجتني  بهِ   انتصاراتِ  الحياهْ    "  )   . 

 

 هيَ  تريدُ أن  نحيا  لنحِبَّ ونغني   لا  لكي نكرهَ  ونحقدَ … تريدُ أن  نرسمَ  الحياة َ  بقبل ٍدافئةٍ  ينبثقُ  منها الأملُ  والفجر …  فدوى هي الإنسانة ُ  التي   أعطت وأعطت  دونَ أن  تأخذ َ  .    لقد  وقفت  نفسَها ودافعت  بكلِّ  قواها  وطاقاتِها عن  قضايا إجتماعيَّة   إنسانيَّة عديدة ،  أمَّا  في الجوانب  الوطنيَّة  والقوميَّة  فهي القضيَّة ُ  والإلتزام  في جميع أبعادِها  ، كرَّسَت  قسمًا  كبيرًا  من  شعرها   لشعبها  الفلسطيني  الذي  ذاقَ   مرارة َ  التشريد   والبعاد … الشَّعب الذي  أبعِدُ  مُرغمًا عن  وطنهِ  وسَط َ  الدَّسائس  والخيانات  العربيَّة الرَّجعيَّة   والعروش  المُعفِّنة الآثمة التي لعبت  دورًا قذرًا  وأودَت  بهِ  إلى هذا المصير   .   فدوى حينما  تكتبُ عن  شعبِها عاطفتها  صادقة ٌ  كينبوع ٍ  عذبٍ يتدفَّقُ  دونما  انقطاع … هيَ كحمامةٍ  تبكي  وتسجعُ على  ذويها … عندما تتحدَّثُ عن الأطفال  والفتيات في مُخيَّمات اللاجئين تنقلُ  لنا صورة ً  كاملة ً ومُعبِّرة ً  لواقعِهم  الأليم  .       تقولُ  في  إحدى  قصائدها  :  

           ( "   أختاهُ  هذا  العيدُ  رَفَّ  سَناهُ  في  روح ِ الوُجُودِ  

                  وأشاعَ  في  قلبِ  الحياةِ  بشاشَة َ  الفجر ِ السَّعيدِ

                  وأراكِ  ما  بينَ  الخيام ِ  قبعتِ   تمثالا ً  َشقِيَّا 

                  مُتهَالِكا ً  يطوي   وراءَ   عمودِهِ   ألمًا   عتيَّا…  

                  يرنو  إلى اللاشيىءِ  مُنسَرِحًا مع ِ الأفق ِ البعيدِ

                  أختاهُ   مالكِ إذا  نظرتِ   إلى  جوع ِ  البائسينْ

                  ولمَحتِ أسرابَ  الصَّبايا  من  بناتِ  المنُترَفِينْ

                  العينُ  تخجلُ   في   مُحَيَّاها   ويلتمعُ   السُّرورْ    

                 أطرَقتِ  واجمَة ً  كأنَّكِ   صورة ُ  الألم ِ  الدَّفينْ   " ) 

 

  هيَ لم تتشرَّدْ  ولم  تتغرَّبْ  مثلهم  ولكنَّها ذاقت مرارة َ الغربةِ  في  وطنِها وبينَ ذويها … هي مثلهم  تحيَا حزينة ً مُلوَّعة ً ذاقت منَ  المآسي  ما  ذاقت  واكتوَت بنيران اليأس والخيبة ، في  قلبِها  جراحٌ  هيهات أن  تندملَ  فتقضُّ    عليها مضجعَها ... ولكنَّ فدوى  مع  كلِّ الضغوطاتِ الإجتماعيَّةِ  والأزمَاتِ  التي  مرَّت بها تبقى  ثابتة ً  في مواقفها  ترقضُ التقاليدَ البالية والسَّلبيَّة التي يتبنَّاها  ويتمسَّكُ بها المجتمعُ  وتتحدَّى كلَّ  العراقيل والسُّدود التي تقفُ  في وجهها   .     وفي  مواقفها  الوطنيَّة  والسِّياسيَّة   ثابتة  أيضًا  لا   تتزعزعُ  فترفضُ  الواقعَ العربيّ  المُزري  (  على جميع  الأصعدة )   وتستنكرُ  تلكَ   القيودَ   والسُّدود  والجهات الرَّجعيَّة التي  تقفُ  حاجزًا  أمامَ  مسيرةِ  شعبِها الباسلة ، فتصبُّ جامَ  غضبها  على  المُحتلِّينَ  بنبرةٍ  كلها  قسوةٍ   وتحدٍّ  .. كما  أنها  تذمُّ  الانظمة َ العربيَّة َ الَّرَّجعيَّة َ  والحُكَّامَ  العرب  الذين  يرتعونَ  في  قصورهم  ولا  ينظرونَ  إلى الوطنِ  المسلوب  .  

         إنَّ  فدوى  مهما عصفَ  بها  اليأسُ وألمَّت بها المصائبُ والمِحَنُ  لا  تستسلمُ وتبقى بذرة ُ الأمل ِ موجودة ً في داخلها  ُتنبئها  بغدٍ  جديدٍ  ومُشرق ٍ   -   تقولُ  :                                                                              ( " أغنِّي  ولو  سَحَقتنِي  القيودُ       أغاريدَ    نفسي   وَأشواقِهَا

     ُتبَارِكُ   َلحْنِيَ   أمِّي  الحياة ُ      فلحنِيَ  مِنْ  عُمْق ِ أعماقِهَا ) .     

 

 والجديرُ بالذكر ان الكثيرين  أطلقوا عليها  لقبَ ( خنساء  فلسطين )  وذلك  لأشعارها  الذاتيَّة  الحزينة الكثيرة  ولقصائِدِها  الرِّثائيَّة   المُترعة  بالحزن ِ  والألم ِ واللوعةِ  التي نظمتها  في رثاءِ  إخوتِها ،  وخاصَّة ً  أخوها  الشَّاعر الكبير الرَّاحل (  شاعر  فلسطين   قبل النكبة )  إبراهيم   طوقان  ، وأخوها  الآخر  نمر   .   

وأخيرًا  :        بعد  حياةٍ حافلةٍ  بالكفاح ِ والعطاءِ  وبعد  صراع ٍ مرير  مع المرض تقضي شاعرتنا  الكبيرة  نحبَهَا عن عمر ٍ يُناهزُ السادسة  والثمانين (  86  )  وبموتِها  تفقدُ الحركة ُ  الشِّعريَّة ُ والأدبيَّة ُ الفلسطينيَّة ُ  والعربيَّة ُ بشكل ٍعام  ركنا ً هامًّا من أركانها حيثُ  كانَ لهذهِ الشَّاعرة ِ  الفذ َّة العُملاقة  دورٌ  كبيرٌ  فيه  مسيرةِ  وتألُّق الشِّعر العربي  في  العصر الحديث  .   

 

   (  بقلم  : حاتم  جوعيه  - المغار - الجليل   )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

       (  صور الشاعرة الفلسطينية الكبيرة  فدوى طوقان  )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
تعليقات