أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
لمواجهة الضم ..!! بقلم : شاكر فريد حسن
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 48
 
عدد الزيارات : 41095671
 
عدد الزيارات اليوم : 1460
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
تهديد أمْ حربًا نفسيّةً.. تل أبيب: باستطاعتنا اغتيال نصر الله في كلّ زمنٍ نختاره

صحيفة عبرية : مفاوضات سرية بين السعودية وإسرائيل برعاية أمريكية حول الأقصى

التنسيق الأمنيّ بين الاحتلال والسلطة الفلسطينيّة مستمرّ رغم ادعاءات وقفه ووزيرٌ إسرائيليٌّ: “عبّاس بحاجة للتنسيق مع إسرائيل

جنرالٌ إسرائيليٌّ: يؤكد عدم قدرة الجيش على إدارة المعارك في أكثر من جبهةٍ واحدةٍ بنفس الوقت

نتنياهو يكشف عن رؤيته لتفاصيل تطبيق السيادة على الأراضي الفلسطينية

المطران حنا: لحزب الله دور في الدفاع عن الحضور المسيحي في سوريا وأكثر من موقع في المشرق

نتنياهو: اتصالات مع حماس لهدنة طويلة الامد في قطاع غزة

ديختر : على إسرائيل خوض حرب واسعة النطاق بغزة تمتد لسنتين أو ثلاث

خبراء عسكريون بالكيان: ضربةٌ حقيقيةٌ ستكون سببًا بتفكك إسرائيل و200 ألف مُواطِن بالشمال بدون حمايةٍ من صواريخ حزب الله وانفجار الأمونيا بخليج حيفا سيُوقِع مئات آلاف القتلى

وثيقةٌ عسكريّةٌ سريّةٌ بتل أبيب: معركة بنت جبيل أشرس المعارك ضراوةً خلال حرب لبنان الثانيّة وما زالت عالقةً بالذاكرة الجماعيّة الإسرائيليّة

لماذا تشكيل حلف جديد في منطقة الخليج؟ فهيم الصوراني

تل أبيب: حزب الله نجح بإقناع المجتمع الإسرائيليّ أنّ لبنان مقبرة جيش الاحتلال مع عددٍ هائلٍ من القتلى وسيستفيد بأيّ نزاعٍ مستقبليٍّ من تأثير تهديداته الكابوسيّة

موقع عبري يتحدث عن خطة حزب الله السرية لـ"غزو إسرائيل" ومهمة أعضاء وحدة "رضوان" بالهجوم

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   طبيعة الاشتباك مع الاحتلال الاسرائيلي في زمن الضم د. هاني العقاد      اصابة أسير فلسطيني بفيروس كورونا في سجون الاحتلال      سوريا ...المضادات الأرضية تتصدى لأهداف معادية حاولت الاقتراب من محيط قاعدة حميميم بريف اللاذقية      بسبب الوضع الاقتصادي ..مظاهرات ومواجهات عنيفة في قلب تل ابيب: 19 معتقلا بعد المظاهرة      هل تقترب نهاية كورونا؟ - روسيا تعلن نجاح التجارب السريرية لأول لقاح مضاد في العالم      صحيفة اسرائيلية تزعم: هروب قائد عسكري في "القسام" من غزة بعد تعاونه مع اسرائيل      هنية: نحن أمام تحول خطير في مسار الصراع مع العدو.. وضربات المقاومة ستكون موجعة!!      ردود فعل عالمية منددة ..أردوغان يرد : قررنا تحويل آيا صوفيا لمسجد دون الاكتراث لما يقوله الآخرون!!!      بحث اسرائيلي: إسرائيل والسعوديّة والإمارات تؤيّد سياسة “أقصى العقوبات” الأمريكيّة ضدّ إيران ولكن المشكلة أنّ هذه السياسة لم تُحقَّق شيئًا بعد عامين من انطلاقها      انقسام في مجلس الأمن بشأن إدخال المساعدات الانسانية إلى سوريا      "نيويورك تايمز" تكشف: استراتيجية أميركية إسرائيلية لاستهداف منشآت إيرانية      مركز أبحاث الأمن القوميّ: القضيّة الفلسطينيّة لم تعُد مطروحةً على أجندة نظام السيسي وخياراته للردّ على الضمّ محدودة جدًا      د. سمير خطيب // لا جديد يذكر بل قديم يعاد      ما زال ٱنتهاك قواعد اللغة الأساسية والاستخفاف بها يسرحان ويمرحان ب. حسيب شحادة جامعة هلسنكي      الجزائر والمغرب وتجربة سوريا والعراق عبد الستار قاسم      الشرطة تحذر الجمهور من رسائل ابتزاز عبر الانترنت      طهران ...سُمع دوي انفجار في غرب العاصمة الإيرانية، طهران، فجر اليوم الجمعة      موجة الكورونا الثانية : اليكم تفاصيل الخطة لمساعدة الأجيرين ، المستقلين والعاطلين عن العمل      يديعوت : صواريخ غزة قادرة على تدمير أبراج سكنية في تل ابيب وحزب الله يخطط لتوجيه ضربه ساحقة      مقررة أممية تستبعد محاكمة بن سلمان في قضية مقتل خاشقجي دون تغيير النظام وتشدد على أهمية محاكمة تركيا للمتهمين.      رئيس الشاباك السابق: الوضع الراهن جيّد لإسرائيل لأنّها تحصل على كلّ ما تريده بدون مقابلٍ ونتنياهو جبان ولا يقوم باتخاذ قراراتٍ حاسمةٍ      عالم في منظمة الصحة العالمية: لن نجد مطلقا مصدرا حقيقيا لوباء كورونا!      هارتس :طهران اخترقت هاتف غانتس ونتنياهو يتهم الشاباك باخفاء معلومات عنه      الصحة العالمية : الوضع يزداد خطورة و"كورونا" اصبح خارج السيطرة في معظم دول العالم..أكثر من 556 ألف وفاة و12 مليون و375 ألف إصابة       الجمعة ...خلال 24 ساعة فقط| 1464 إصابة فعالة جديدة بفايروس الكورونا في البلاد... إغلاق أحياء في اللد والقدس والرملة      نتنياهو في ظل أزمة الكورونا: تسرعنا في العودة الى الحياة الطبيعية وسنقدم منح بقيمة 7500 ش.ج للمستقلين وتمديد مخصصات البطالة سنة كاملة      جواد بولس //مبروك عليكم " الستاتيكو".. وكفكم على الضيعة      في تأمّل تجربة الكتابة استعادة غسان كنفاني إبداعيّاً ونقديّاً فراس حج محمد/ فلسطين      أســرانا فـي ســجـــون الاحتــلال شـــهـــــداء مــع وقـــف التنفــيــــذ بقلم : سري القدوة      مستشار بيرس السابق: ترامب “غير اليهوديّ الأعرج” سيطر على نتنياهو وَوَضَعَ إسرائيل في معسكر القادة الاستبداديين والشعبويين والزعم بأنّه جيّد للكيان بحاجةٍ لمُراجعةٍ نقديّةٍ ومُتجدّدّةٍ     
ادب وثقافة  
 

شيخ الكلاب (قصّة) // سعيد نفاع

2019-10-08
 

 

شيخ الكلاب

(قصّة)

 

لا أعرف ما الذي أصابني في تلك الليلة الصيفيّة النجميّة الهلاليّة، وقد كان انقطاع الكهرباء عن البلدة ما أعادها إليّ بعد أن كدنا ننسى شكل انتظام النجوم في السماء عدم وفاء لها منّا. هجع ضجيج البلدة ووجدتني في حاكورة الدار ولألاء النجوم ونباح كلاب يتناوب عليهما بصري وسمعي، وإذ بي أجد نفسي والكلاب في تواصل ذهنيّ دون أن أرى في هذا التواصل، ويا للعجب، تقليلا من قيمتي.

كانت مرّت علينا مدّة نسينا فيها نهيق الحمير ونباح الكلاب وليس فقط، امّا النهيق فقد فقدناه وربّما افتقدناه، ولكن النباح وما كدنا حتّى حطّ "الرفق بالحيوان" في بلدنا وعينيّا بالكلاب وأيّ حطّ. وأنا الذي "لا يعجبني العجب ولا الصيام في رجب" رحّبت بهذه النعمة "الكلبيّة" ليس حبّا في الكلاب وإنّما ولسذاجتي اعتبرتها مظهرا من مظاهر حضارة أجيالنا الجديدة، والحقّ أقول "طْلِعتْ حمار" فإذ بها مجرّد ألعاب أطفال "بحبوحة قروض" ما لبثت أن ضاعت قيمتها فشردت أو شُرّدت مُسيّبة سائبة تملأ الحواري.

بغضّ النظر، وجدتني وبهذا التواصل أرِد إلى مقولة لها في دواوينا حصّة لا بأس بها؛ "كلب الشيخ شيخ الكلاب"، والحقّ أقول؛ لم أفهم مرّة كيف يكون كلب الشيخ شيخ الكلاب، وهل فعلا هنالك منصب كهذا في عالم الكلاب؟! وكيف يتمّ تبوّؤه والوصول إليه؟! أيكفيه وفاؤه للشيخ؟! والأهم كيف يدير شيخ الكلاب هذا، مشيخته هذه؟!

صحيح إنّ الكلاب وفيّة حافظة للودّ، ويسبب وفائها كاد يطير رأس عليّ ابن الجهم على يد أحد كلاب هارون الرّشيد الآدميّين، ولكن كلّ هذا لم يقنعْني بصحّة المقولة، وليس لأني يابس الرأس أو شكّاك كتوما تلميذ السيّد المسيح، وإنّما لأن كلّ من يتقوّل بها يحملها ناقلا لا عاقلا وبيّناته ظرفيّة سمعيّة، فلا هو جالسَ يوما كلبا من الرّعية سائلا ولا جالس شيخا من شيوخها متنوّرا ليفيدنا ومن مصدر أول عن عالم مشيخة الكلاب.

لم يبق أمامي من طريق وأنا الشاغل نفسي في الأمور الكثيرة الإعجازيّة؛ "البيضة في الأول واللا الدجاجة" وقس على ذلك، لدرجة إنّ أصحابي لم يسأموا منّي وحسب بل راحوا يشكّكون في سلامة عقلي. لم يبق أمامي إلا أن أعمل على تواصل مع كلب شيخ، وعندما طرحت أمامهم التساؤل لاحقا حول الإمكانيّة وبعد تلك الليلة النجميّة القمريّة الكلبيّة، لم يبق عندهم شكّ؛ إنّ مسّا أصابني أو يركبني جِنّي.

تركت كلّ ذلك ورائي غير مكترث فلا أنا ممسوس ولا أومن بالجِنّ، ورحت أفتّش عن طريقة توصلني مع شيخ كلاب، فإذا كان الملك سليمان أعطي قدرة الحديث مع الحيوان فهذا دليل أنّ هنالك طريقة ما وما عليّ إلا أن أجدها رغم المساحة الواسعة الشاسعة بيني وبين سليمان زمانا ومكانا والأهم مكانة، ولكن لم يقل أحد أنّ هذه النعمة لن تُمنح بعدَ سليمان لأحد. وطبعا حرصت ألا أفصح عمّا يدور في خلدي أمام أحد، ولم أجرؤ حتّى أن أفصح عمّا نويت ولا حتّى لخلدي، فإن أفصحت فسأثبِّت شكّوك أصحابي يقينا، ولن يحوجهم وكلّ من حولي بعد ذلك التفتيشَ عن بيّنة إضافيّة؛ إنّي فعلا ممسوس وأيّ مسّ ومضروب وأي ضرب.

رحت أذرع المسافات بين خلايا دماغي، وبعد لأي أو يكاد وإذ به يوردني قولَ السيّد المسيح: "الحقّ أقول لكم: لو كان لكم إيمان مثل حبّة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل: انتقل فينتقل، ولا يكون شيء غير ممكن لديكم."، من فرط بهجتي قفزت ولا أظنّ أرخميدس كان يجاريني فرحا يوم اكتشف نظريّة الوزن النوعيّ وخرج عاريا يصرخ؛ يوريكا، يوريكا. لم يبلغ بي الأمر ما بلغ به ولكن في الأيام التي تلت رحت أشحذ إيماني بالقدرة على محادثة الكلاب مستحضرا كل شاردة وواردة تعينني على شحذه، من الشرق بهنده وصينه وفارسه وعربه ومن الغرب بفاتيكانه وصولا للآزتيك في المكسيك، تشكيلا له إلى أن يبلغ قدر حبّة الخردل.

في أحد الأصباح نهضت وإذ بي يقارعني دافع لا مردّ له؛ "أنِ اذهب فكلب الشيخ ينتظرك!"، لم أتردد ولم أشكّ لحظة في هذا الدافع، وقمت ويمّمت حاثّا الخطى شطر دار الشيخ. كانت الدار وباحتها خاليتين وكان الكلب قاعيا في باحة الدار وعيناه نحو المدخل كمن ينتظر أحدا، فلم ألتفت لا يمنة ولا يُسرة وعيناي تصبّان في عينيّ الكلب الذي تصبّ عيناه في عينيّ، وصلت وسلّمت كما الآدميّ على آدمي وليس كما الآدميّ على الحيوانات لمسا وتمسيدا، وما كدت "أقعي" أنا الآخر حتّى سمعت صوتا كصوت عمر بن الخيام في رباعيّاته يردّ السلام، والحقّ أقول ارتعدت مفاصلي وأشدّ ما أخافني أن أفقد إيماني.

قبل أن تهدأ مفاصلي ودون مقدّمات ولا مؤخّرات حطّ عل مسامعي قول الكلب:

"هات ما عندك!"

فرددت وأنا الآخر دون مقدّمات ولا مؤخّرات، اللهم إلا من خلال ارتجاج في حنجرتي:

"هل أنت شيخ الكلاب؟!"

-         لا...!

-         كيف لا؟! فأنت كلب الشيخ؟!

وران صمتٌ لم يطُل.       

قام من إقعائه، وقال:

"عندما تكفّون عن تشبيه أنفسكم بنا وتشبيهنا بأنفسكم ستعرف وتعرفون!"

وقبل أن أنبس ببنت شفة، قام واستدار مولّيني قفاه، فاستعجلته:

"ألنا حديث بعد هذا؟!"

لوّح بذيله وتابع مسيره حتّى غاب.

شغلني قبل أن أغادر مطرودا غير مطرود التساؤل:

هل فوّتُّ عليّ نعمة لا أستحقّها لعجلتي!

سعيد نفاع

أوائل آب 2019            

 
تعليقات