أمجاد العرب
صحيفة الكترونية يومية amgadalarab.48@gmail.com
ألصفحة الرئيسة
أخبار .. بيانات
ملفات اخبارية
مختارات صحفية
بيانات و تصريحات
تحت المجهر
كواليس واسرار
مقالات وتحليلات
مواضيع مميزة
مقالات وافكار
تقارير دراسات
ادب وثقافة
منوعات
الأسرى
كلمة الأمجاد
راسلنا
من نحن
 
كلمة الأمجاد
لمواجهة الضم ..!! بقلم : شاكر فريد حسن
 
المتواجدون حالياً
 
المتواجدون حالياً :
 
 64
 
عدد الزيارات : 40905529
 
عدد الزيارات اليوم : 15873
 
أكثر عدد زيارات كان : 76998
 
في تاريخ : 2014-04-20
 
 
مقالات
 
مواضيع مميزة
تهديد أمْ حربًا نفسيّةً.. تل أبيب: باستطاعتنا اغتيال نصر الله في كلّ زمنٍ نختاره

صحيفة عبرية : مفاوضات سرية بين السعودية وإسرائيل برعاية أمريكية حول الأقصى

التنسيق الأمنيّ بين الاحتلال والسلطة الفلسطينيّة مستمرّ رغم ادعاءات وقفه ووزيرٌ إسرائيليٌّ: “عبّاس بحاجة للتنسيق مع إسرائيل

جنرالٌ إسرائيليٌّ: يؤكد عدم قدرة الجيش على إدارة المعارك في أكثر من جبهةٍ واحدةٍ بنفس الوقت

نتنياهو يكشف عن رؤيته لتفاصيل تطبيق السيادة على الأراضي الفلسطينية

المطران حنا: لحزب الله دور في الدفاع عن الحضور المسيحي في سوريا وأكثر من موقع في المشرق

نتنياهو: اتصالات مع حماس لهدنة طويلة الامد في قطاع غزة

ديختر : على إسرائيل خوض حرب واسعة النطاق بغزة تمتد لسنتين أو ثلاث

خبراء عسكريون بالكيان: ضربةٌ حقيقيةٌ ستكون سببًا بتفكك إسرائيل و200 ألف مُواطِن بالشمال بدون حمايةٍ من صواريخ حزب الله وانفجار الأمونيا بخليج حيفا سيُوقِع مئات آلاف القتلى

وثيقةٌ عسكريّةٌ سريّةٌ بتل أبيب: معركة بنت جبيل أشرس المعارك ضراوةً خلال حرب لبنان الثانيّة وما زالت عالقةً بالذاكرة الجماعيّة الإسرائيليّة

لماذا تشكيل حلف جديد في منطقة الخليج؟ فهيم الصوراني

تل أبيب: حزب الله نجح بإقناع المجتمع الإسرائيليّ أنّ لبنان مقبرة جيش الاحتلال مع عددٍ هائلٍ من القتلى وسيستفيد بأيّ نزاعٍ مستقبليٍّ من تأثير تهديداته الكابوسيّة

موقع عبري يتحدث عن خطة حزب الله السرية لـ"غزو إسرائيل" ومهمة أعضاء وحدة "رضوان" بالهجوم

 
مواقع صديقة
نبض الوعي العربي
سورية العربية
الصفصاف
مدارات عربية
 آخر الأخبار |
   المُفكِّر والفيلسوف الأمريكيّ نعوم تشومسكي: السلطة الفلسطينيّة تعتمد “استدعاء الرعب” و”إستراتيجيّة الإلهاء” وتُخاطِب شعبها كأنّهم أطفال لتمرير مشروع الضمّ الإسرائيليّ      من يجرؤ على رفع رأسه؟ استنكار عالمي لضم إسرائيل أجزاء من “الضفة” وسط صمت عربي مطبق..      يعلون: إسرائيل تحكمها عصابة إجرامية رئيسها نتنياهو..!      الرجوب والعاروري خلال مؤتمر صحفي مشترك : سنجمد الخلافات لمواجهة الضم موحدين      أعلى عدد من المصابين خلال يوم : 966 مصابا جديدا بالكورونا أمس - افحصوا كم في بلدكم      بعد فنزويلا... سفن إيرانية تستعد للانطلاق إلى لبنان محملة بالمساعدات       الشاعرة نجاح كنعان داوّد في " ذبح الهديل " بقلم : شاكر فريد حسن      امرأةٌ وعريّةٌ في نادي الكنعانيّاتِ للإبداع- الكرمل! آمال عوّاد رضوان      موقف الأردن ما زال صلباً ...... بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني      سهيل ذياب // مصير حركات الاحتجاج الى أين...!      نتنياهو يوجه رسالة لأول مرة إلى الرئيس السوري بشار الأسد..سنواصل العمل العسكري في سوريا ولن نسمع بالتموضع الايراني هناك!      772 عدد الاصابات في اليوم الاخير ..الاعلى منذ اربعة اشهر...افحصوا عدد الاصابات بالكورونا في بلدكم اليوم      تل أبيب: استمرار التعاون الأمني بين جيش الاحتلال وأجهزة الأمن التابعة للسلطة عبر التنسيق مع مسؤولين فلسطينيين محليين في كلّ منطقةٍ وتتوجّس من ردّ عنيفٍ للجهاد الإسلاميّ      هوك يهدد إيران: الولايات المتحدة تنظر في إمكانية استخدام القوة العسكرية ضد طهران كوسيلة لمنعها من امتلاك السلاح النووي      المقاومة الفلسطينية تطلق 20 صاروخا تجريبيا في أقل من ساعة فجر اليوم       الكشف عن خريطة أوليّة للضمّ.. وضغوطات أميركية جديدة: الأرض مقابل الأرض      في الزنزانة رأيت الله ..ليلة الإعدaم.. الجزء (2) منذر ارشيد      الشاباك: بيروت حمود مواطنة إسرائيلية مقيمة في لبنان حاولت تجنيد أشخاص للتجسس لصالح حزب الله والشابة بيروت تنفي كل ما نسب اليها      "يديعوت" توضح حقيقة تأجيل الضم.. وتؤكد العقبة الوحيدة أمام نتنياهو هي من الداخل..!      مشروعان يهدّدان المنطقة العربية صبحي غندور*      أول تعليق من أمريكا على إصدار إيران أمر اعتقال بحق الرئيس ترامب      "أنصار الله" تعلن سقوط عشرات القتلى والجرحى خلال عملية في البيضاء ومأرب      كؤوسُ سُكّر* [إلى امرأةٍ ينهضُ الصّباحُ بين يديْها زهرةً] فراس حج محمد/ فلسطين      دنيس روس: إسرائيل لا تُقيم وزنًا لمواقف الدول العربيّة من الضمّ والقول الفصل لواشنطن وحتى لو سمح ترامب بتنفيذ الخطّة من غير المحتمل أنْ تعترف بها أيّ حكومةٍ أخرى      نتنياهو يزعم: ضم الضفة لإسرائيل سيدفع بعملية السلام ومسئول فلسطيني يرد: التسوية ماتت ونتنياهو لن يجد من يفاوضه      محمد مازح القاضي اللبناني: نموذج القاضي الشجاع عبد الستار قاسم      صراع دولي على الأرض الليبية ...... بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني      حُروفـي سَــمائيَّــــةُ اللــونِ شعــر / حسـين حسـن التلســـــيني       أمِيرُ الْبَيَانِ //بِقَلَم : شَاكِر فَرِيد حَسَن      فاروق مواسي أيقونة الشعر والثقافة وسادن اللغة العربية لروحك ألف سلام يا حبيبي ويا صديقي ويا معلمي .. محمد علوش *     
مقالات وافكار 
 

الدكتور عبد القادر حسين ياسين //طـلاسـم في طـلاسـم

2019-10-22
 

طـلاسـم في طـلاسـم

 

دُعيت بإلحاح إلى سهرة ثقافية في منزل صديقي،

في الواقع أردتُ أن أتملص من الدعوة ،

لسبب خجلت أن أبوح به، وهو إنشدادي المذهـل ،

لرواية "خـبـر إخـتـطاف" لـغـابرئـيـل غـارسـيـا ماركيز،

تلك القصة البوليسية التي حوّلها روائي مبدع ،

إلى عمل أدبي رفيع المستوى،

يتـمغـنط القارئ ما إن يقرأ السطور الأولى للرواية.

 

كنتُ أعرف أن صديقـي سـيـوبخني على هذا العـذر،

وسـيـقـول: يمكنك قراءة هذه الرواية الساحرة فيما بعد.‏

 

شربتُ القهوة كي أنشّط خلايا دماغي لتستوعب كلام المثـقـفـين ،

وحين ولجتُ باب بيت صديقـي أدهشني تعبير الذبول والقنوط ،

المرتسمين على وجهي وأنا ألمح صورتي في مرآة الحائط.

 

عــنـَّــّـفـتُ نفسي: عـيـب عـلـيـك،

الناس يتمنون حضور سهرات ثقافية ، فما بك هكذا ذابل؟!‏

 

كان الحديث محتدماً بين ديكيـن ثقافيين،

لاحظتُ بوضوح أن كلاً منهما يحـتـقـر بشدة آراء الآخر ،

لأنها تختلف عن آرائهِ...

ولم يتركا مجالاً لأحد من الحاضرين ، وهم عـشرة،

بالتدخل والقول بأن خلاف الآراء علامة إيجابية ،

على حيوية الحوار، وبأنه من غير المعـقـول أن يتشارك كل الناس ،

في نفس الرأي ، ونفس الإحساس حول أي موضوع!!..‏

 

ضباب السجائر ورائحة الكحول الواخزة،

أدخلاني في حالة خدر، وأخذتُ أذناي تطنان ،

من ارتفاع صوت المثـقـفـين المتناحرين ،

حتى أحسستُ أن كلاً منهما يتأهـب للانقضاض على عـنـق الآخر.

 

نجح أحد الحاضرين في تحويل مسـار الشجار ،أقصد النقاش،

واقترح على المـثـقـفـيـن أن يُسمعا الحضور ، آخر ما كتباه من شعر.

 

أسرع المـثـقـف الأول يلقي قـصيدته العبقـرية ،

مُستغلاً انشغال خصمه في إشعال سيجارة.

ابتدأ الكلام الممطوط غير الموزون يتدفـق من فـمه...

 

يا للهول! لم أفهم شيئاً... طلاسم في طلاسم.

كانت أنظار الحضور مطفأة، ميتة، متعلقة به،

كنتُ واثقـاً بأنّه هو نفسه لا يفهم هـذيانه،

إلى أن ختم قصيدته الضبابية بعبارة:‏

"كل مساء آوي إلى فراشي ،

وأنا أسمع صوت السـيـفـون يشطـف...".‏

 

تـقـلـصـت معـدتي بشدة، شعرتُ بغـثيان مفاجئ،

وانـتـفـضتُ واقـفـاً ، لم يعد بإمكاني البقاء لحظة واحدة ،

لكن نظرات الحضور المؤنبة سـمـّرتني في مكاني

وأمرتني أن أجلس، فأذعـنتُ.!‏

 

انـتـفـخ الشاعـر غـروراً ، وهو يسمع المجاملات المُنافـقة،

كانت أفكاري تـنـفـلـتُ مني ، وتحوم حول شخصيات رواية ماركيز ،

وبصعوبة لجمتُ عاصفة غـضب هـبـّت في نفـسي ،

وكادت تورطني بتحدي المثقف ، والطلب إليه أن يشرح هـذره البشع ،

الخالي من الموسيقى والمـعـنى والجمال...

الأدهى من ذلك أن يـُـسمى هـذا الهـذر شعـراً!!...‏

 

دبّت الحماسة في المثقف الثاني، فانبرى يقرأ أحدث قصيدة له؛

وكالعادة لم أفهم شيئاً من رذاذ كلماته المتناثرة في كل اتجاه ،

والتي أحسستُها تصطدم بي كحصى صغيرة ،

أو كسرب من الذباب يهاجمني ، ولا أعرف كيف أبعده عني.

 

وكانت كلمة "مجنونتي" تـتـردد في شعره أكثر من عشرين مرة!

ولم أعرف من هـذه المجنونة، أهي حبيبته ، أم إنسانة مصابة حقاً بالجنون؟

الله أعلم ما المعنى الذي يقصده شاعرنا إن كان فعلاً يقصد شيئاً؟..‏

 

لدهشتي سمعتُ صوتي يشق حبال حنجرتي المُسالمة ،

ويهزّها بعنف ، ليطلق كلمات مفهومة صريحة،

سألتُ المـثـقـفـَـين:

في الواقع أنا لم أفهم شيئاً من شعركما،

فهل تفضلتما بشرحه؟

 

تـعـلـّقـت بي الأنظار.

ردَّ الشاعر الأول ساخراً: إذا فهمتَ نصاً قتلته.

عجباً ، يا للجواب السريع، لكني سرعان ما تذكرتُ ،

أن هذه الجملة منقولة بحذافيرها عن طه حسين في إحدى مقالاته،

وكان يعالج موضوعاً مختلفاً تماماً عن هذا الهذيان الشعري، والمُسمى عـنـوة شعراً.‏

وانبرى الشاعـر الآخر يقول:

يبدو أنك قـليل الاطلاع على الشعر الحديث،

ألم تـقـرأ قـصيدة شوقي أبي شقـرا:‏

أسكب المطبخ على رأسي؟‏

 

غرقتُ في موجة حزن عميقة عميقة..

فهمتُ لماذا يهرب الناس من قراءة الشعر،

تابعتُ حلقات الدخان التي تتلاشى في العـدم ،

دون أن تترك أثراً ككلمات مثقفي السهرة...

 

يبدو أنني سهوتُ لفترة، لأن النقاش احتد مجدداً بين المـثـقـفـيـن،

وأقـسم أحـدهما أنه يعـرف عـشر لغات!!‏

حـدقـت به ، وودتُ لو أقـول له:

ما فائدة أن تعـرف العـديد من اللغات ،

إن كنتَ لا تملك أية حكمة أو إحساس جمالي في الرؤية؟

ما معـنى الشعـر إن لم يدخلنا في حالة من النشوة الروحية،

ويُطلق مشاعرنا الثقيلة من عـقالها ،

ويحوّلها إلى فراشات حرية ملونة.‏

 

وجدتـني أتـعـلـل بصداع مفاجئ،

وأنسحب من سهرة المـثـقـفـيـن ...

أسرعتُ إلى بهاء عـزلتي،

اعـتـذرتُ من ماركيز لأنني تنكرتُ لعمله الرائع ،

الذي استغرق منه جهداً متواصلاً، على مدى أربع سنوات،

وخـنـتـه بحضور سهرة مع الـمـثـقـفـين.‏

 

 
تعليقات